حلت عزائمها (الغرام) على ثرى ... فيه استقلّ ضريحه و الملحد
خرجوا به (نقلوا) المعالي خلفه ... اليوّم جهدكم فأين الموعد
و بكت قلوب كالحديد لفقده ... فرأيت كيف يذوب ثمّ الجلمد
لازالت الرّحمات تغشى روحه ... يجري بها أبدا عليها سرمد
(لم) لا يكون له الرّضى من ربّه ... و مقام صدق في النّعيم و مقعد
و اللّه أكرم ما استعيض فعاضنا ... عوضا و حقّك كيف شئت و أزيد
ما غاب مولانا و فرقد سعده ... حتّى بدا وجه اليزيد مسعد
عادت لنا الحسنى و كانت فارقت ... والعود من بعد التّفرّق أحمد
قرّت عيون كانت (استحها به) ... بالأمس كنت كأنّ عيني أرمد
يا قرب ما بين الإساءة و الهنا ... أصبحت ألعب ثمّ رحت أغرّد
بسمت لك الأيّام بعد عبوسها ... فهناك ثغر بالسّرور منضّد
و بدت لنا الدّنيا بأحسن منظر ... غيداء يصحبها. زمان أغيد
يا سعد ذا روض (الأنام) مثمر ... فاقطف فغصن العيش غضّ أملد
يا آل مولانا الشّريف و يا بني ... حسن و من لهم العلا و السّؤدد
القائلين الفاعلين المطعميـ ... ــن المصطلّين لنا حرب توقد
ها ذي الخلافة ما تعدّت (بيوتكم) ... فارعوا المعروف المهيمن (و احمدوا)
بيت زرارة يقتفيه و نهشل ... و يظلّ يركع في فناه و يسجد
بيت يزيد مليكه و بنوا أبيـ ... ــه معاضدوه موفّق و مسدّد
هذا أمير النّحل حوموا حوله ... حاموا له تلمّوا عليه تلبّد
عضّوا عليه بالنّواجد واصبرواوا ... خشوا شنوا من دونه و تمعدد
صونوا عصاكم بالتّألّف بينكم ... فمتى تشظت ربّما شمت العد
كانت عداتكم ترجي خلفكمو ... (يؤملون) بأنّهم متمرّدوا