الصفحة 364 من 615

[قصيدة محمد المرتضى في رثاء السلطان] و تهنئة ولده اليزيد

[و] للإمام العارف بالله الشريف الحسيني سيدي محمد المرتضى المصري آخر الحفاظ و النقاد- رحمه الله و رضي عنه- يرثي المنصور بالله سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل، و (يهنئ) ولده أبا الفضائل المولى اليزيد رحمه الله: [الكامل]

و جدي يجدّ و حسرتي تتجدّد ... و سهام حزني نافذلا ينفذ

و مصيبتي ذهبت بكلّ جلادتي ... وذهبت لا أقوى و لا أتجلّد

و أسى أقام و إنّني من قبله ... ما كنت أعلم ما المقيم المقعّد

مالي أرى بعد النباهة و (التّقى) ... بين المعالم باهتا أتبلّد

سيّان عندى عاذر و معنّق ... ومحسّن و مقبّح و مفنّد

للّه غرب (مدافع) شقّقته ... لو كان (ينفع) علّتي و يبرد

يا صاح عذرا إن عصيتك في العزا ... مالي بذاك لا لسان و لا يد

يهنّيك سيل الدّمع قد بلغ الزّبى ... وانقدّ في الجوف القوى و الأكبد

و قد التقت حلف البطان فلا تلم ... لا أمس و لا غد عندي غد

قصمت عرى الصّبر الجميل و خانني ... ما كنت تعلم يا فلان وتعهد

كبد مفتّتة و جسم ناحل ... ومدامع تجري و قلب مكمّد

يا دهر بع رتب المعالي كلّها ... مات الشّريف بن الشّريف محمّد

ملك الملوك الصّالحين و حرزهم ... بيت القصيد الملتجى و المقصد

الصّالح البرّ التّقيّ الأروع ... الورع الوليّ العابد المتجهّد

الحازم اليقظ الذّكيّ اللّيّن ... الخشن الرّضيّ المتنمّر المتأسّد

ملك المغارب سيّد الصّيد الحجا ... حج من قضى و الكريم الأمجد

ابن النّبؤة و المروءة من نمى ... وزكّى و طاب (غراسه) و المحتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت