[قصيدة محمد المرتضى في رثاء السلطان] و تهنئة ولده اليزيد
[و] للإمام العارف بالله الشريف الحسيني سيدي محمد المرتضى المصري آخر الحفاظ و النقاد- رحمه الله و رضي عنه- يرثي المنصور بالله سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل، و (يهنئ) ولده أبا الفضائل المولى اليزيد رحمه الله: [الكامل]
و جدي يجدّ و حسرتي تتجدّد ... و سهام حزني نافذلا ينفذ
و مصيبتي ذهبت بكلّ جلادتي ... وذهبت لا أقوى و لا أتجلّد
و أسى أقام و إنّني من قبله ... ما كنت أعلم ما المقيم المقعّد
مالي أرى بعد النباهة و (التّقى) ... بين المعالم باهتا أتبلّد
سيّان عندى عاذر و معنّق ... ومحسّن و مقبّح و مفنّد
للّه غرب (مدافع) شقّقته ... لو كان (ينفع) علّتي و يبرد
يا صاح عذرا إن عصيتك في العزا ... مالي بذاك لا لسان و لا يد
يهنّيك سيل الدّمع قد بلغ الزّبى ... وانقدّ في الجوف القوى و الأكبد
و قد التقت حلف البطان فلا تلم ... لا أمس و لا غد عندي غد
قصمت عرى الصّبر الجميل و خانني ... ما كنت تعلم يا فلان وتعهد
كبد مفتّتة و جسم ناحل ... ومدامع تجري و قلب مكمّد
يا دهر بع رتب المعالي كلّها ... مات الشّريف بن الشّريف محمّد
ملك الملوك الصّالحين و حرزهم ... بيت القصيد الملتجى و المقصد
الصّالح البرّ التّقيّ الأروع ... الورع الوليّ العابد المتجهّد
الحازم اليقظ الذّكيّ اللّيّن ... الخشن الرّضيّ المتنمّر المتأسّد
ملك المغارب سيّد الصّيد الحجا ... حج من قضى و الكريم الأمجد
ابن النّبؤة و المروءة من نمى ... وزكّى و طاب (غراسه) و المحتد