[ترتيب الصّلات للمستفيدين]
و أما الصلات و الصدقات، فكان ذلك من ماله الخاص به لا من بيت مال المسلمين.
و رتب للأشراف بتفلالت في كل سنة مائة ألف مثقال، سوى ما ينعم به عليهم في أيام السنة مفرقا، و رتب لأهل الحرمين الشريفين و شرفاء الحجاز و اليمن مائة ألف مثقال أيضا في السنة، و لشرفاء المغرب مائة ألف مثقال كذلك. و أما الطلبة، و المؤذنون، و القراء، و أئمة المساجد فكانت تأتيهم صلاتهم في كل عيد.
[كثرة الإنفاق على الشؤون العسكرية] و فكاك الأسارى
و أما ما كان ينفقه في آلة الجهاد، [و] على رؤساء البحر، و أصحاب المدافع، و علالمراكب الحربية و آلاتها، فشي ء لا يحصيه الحصر.
و كذلك ما أنفقه على فكاك أسارى المسلمين، فهو شي ء كثير تجاوز الحد، و كان بلغ (عددهم) سنة مائتين و ألف ثمانية و أربعين ألف أسير و زيادة من المغرب الأقصى و غيره.
[الاهتمام بإصلاح الثغور]
و كان مهتما (بإصلاح) الثغور، متشوفا لإحياء فريضة الجهاد، جوابا في البلاد، خرج سنة ثلاث و سبعين من مكناسة بقصد الوقوف على الثغور البحرية بنفسه، فأتى مدينة تطاوين فنزل بها، و أمر ببناء برج مرتيل الذي بها، و فرّق المال على العبيدالمقيمين به منذ أيام المولى إسماعيل، و هم بقية عبيد سبتة الذين كانوا مرابطين بها من