حركته من المشرق إلى المغرب. و سير هذه من المغرب إلى المشرق، أو ثوابت، و لا يعلم عددها إلا الله تعالى، و فيها الأصغر و الأكبر و المتوسط، فأصغرها قدر الأرض ست مرات، و أكبرها قدر الأرض مائة و ثمانية، و كلها في الفلك الثامن و هو الكرسي إلا الدراري (السبعة) المذكورة، فكل منها مختص بفلك يخصه من السماوات السبع، فزحل في السماءالسابعة و المشتري في السادسة و هكذا و أنت نازل إلى القمر فهو في الأولى، و منازل هذه السيارات السبعة قدرها الحكيم تعالى بحيث يحصل للكواكب فيها صعود إلى (الأوج) و نزول إلى الحضيض، فلا تستقر في سيرها على حالة واحدة، قال في المطالب العالية للفخر: و من الأحوال العجيبة أن هذه الكواكب السبعة لكل واحد منها حركات (ست) فهي تتحرك بطبائعها من المغرب إلى المشرق، و بسبب تحريك الفلك الأعظم من المشرق إلالمغرب، و أيضا فهي تميل تارة إلى الشمال و أخرى إلى الجنوب، و أيضا فهي تتحرك تارة إلى فوق و ذلك عند صعودها إلى أوجاتها و أخرى إلى (أسفل) و ذلك عند هبوطها إلى حضيضاتها، فهذه حركات ست حاصلة لكل واحد من تلك السبعة، فهي (إثنان) و أربعون حركة واقعة على وجه يحصل به نظام هذا العالم على الوجه الأصوب. انتهى.
و المعنى: أن الحائز للخلافة المتولي بعد وفاة المولى عبد الله هو ولده سيدي محمد (بالفور) من موت والده، بايعه أهل المغرب من أشراف، و علماء، و جيوش، و جميع المسلمين بيعة تامة، مرضية، كاملة الأوصاف سنية، جامعة (لجميع) الأمور الشرعية، و محيطة (بجميع) مصالح الرعية. و تم و كمل بحمد الله للمسلمين كمال الهناء، و سعدت به البلاد و العباد، و كثرت به أسباب الرفاهية و الغنى، و ذلك سنة إحدى و سبعين و مائةو ألف كما سبق.