و الخليفة: هو الباقي بعد لمتخلف عنه النائب عنه في أحكامه، و المولى: هو الناصرلمن فزع إليه، و هو اسم من أسماء الله تعالى، قال الله تعالى: «و اعتصموا بالله هومولاكم» أي ناصركم و وليكم، و تقدم ما يدل على جواز إطلاقه على كل ناصر.
و الإمام: هو من كان على الحق مخالفا لسائر الأديان الباطلة، و محمد: بدل من خليقته (شبهه) بالهلال و هو غرة القمر ذا ليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع، و ليلتين أيضا من آخرالشهر، و يسمى فيما بين ذلك قمرا. شبهه به لاستكماله الفخر الذي هو بمنزلة النور وقت إفضاء الخلافة له، فصار بعد خلافة أبيه له و مبدأ أمره قمرا يستضاء به. و هو كذلك.
و مما خطر بالبال وقت كتابته ما أنشأه بعض أدباء المشارقة يتهدد من أراد إذايته، و يحذره، شره، و الشي ء بالشي ء يذكر: [الطويل] .
أراك على ما قيل تبلّغني الأذى ... فدعني وافعل مثل ذا ببليد
أما (تستقل) الشّرّ (عنّي) و تتّقي ... على صفحات الدّهر عاد نشيد
ولو رمت (هجو) الشّمس قلعت قرونها ... طوال وقد كانت سراج ثمود
رهينة تكوير و خسف كأنّها ... رغيف غلاء أو كقرص حديد
و لو رمت (ذمّ) البدر شبّهت وجهه ... بدفّ بغيّ أو بكفّ قعود
وقلت حكى في برده و اصفراره ... وكلفته السّوداد وجه يهود
و من كان حال الشّمس و البدرعنده ... كذاك فمن عاداه غير رشيد
و الكواكب: جمع كوكب، و هو جرم كري أي مدور كالكرة بسيط (نوراني) مضي ءبغيره كالقمر، و بذاته كغيره، مغروز في الفلك، بحيث [سطحه] بسطحه و حركته بحركة فلكه، و هو إمّار سيار و هي السبعة المذكورة في قول بعضهم [الكامل] .
زحل شرى مرّيخه من شمسه ... فتزاهرت لعطارد الأقمار
و هي كما ترى: زحل، و المشتري، و المريخ، و الشمس، و الزهرة، و عطارد بضم العين، و القمر. و سميت سيارة و سائرة لسيرها في أفلاكها على خلاف سير الفلك الأعظم، لأن