[المقصد التاسع: الانفتاح على الخارج]
[تولية المولى محمد بن عبد الله]
و إلى وفاته في التاريخ المذكور و ولاية ولده سيدي محمد، أشار بقوله: عنان، من قوله:
فمهّدها حتّى تملّك روحها ... فحاز عنان فضله بالمواجب
خليفته المولى الإمام محمّد هلال بدا من بين تلك الكواكب
أما صدر البيت الأول، فمعناه راجع للمولى عبد الله- المتقدم- إذ هو الذي مهّدالخلافة، و أصلح ما كان من الفتن و التفاقم قبله، حتى تملكها تملكا تاما، و عنه عبر [بالروح] ، و هي عند أهل السنة من المتكلمين و المحدثين، و الفقهاء و الصوفية: جسم لطيف متحلل في البدن، تذهب الحياة بذهابه، و عبارة بعض المحققين هو: جسم لطيف مشتبك بالبدن اشتباك الماء بالعود الأخضر، و بهذا جزم النووي، و نقل تصحيحه عن أصحابهم، و جزم ابن عرفة به و نقل تصحيحه عن أصحابنا أيضا [و] في الحديث: إذا قبض الرّوح تبعه البصر و فيه أيضا: (أليس) بصره نفسه. و منه يوخذ اتحاد الروح و النفس، و هو مذهب الجمهور. و قال بعض العلماء: النفس و الروح و العقل واحدة في الذات، مختلفة بالاعتبار، فباعتبار نيلها للملاذ و الشهوات نفس، و باعتبار تعلقها بالجسدتعلق التدبير بإذن الله روح، و باعتبار تعلق (العلوم) بها عقل، و مذهب جماعة من الصوفية و الفلاسفة أن الروح ليست بجسم و لا عرض بل جوهر مجرد قائم بنفسه، غيرمتعلق بالبدن تعلق التدبير و التحريك. غير داخل فيه و لا خارج عنه، و الروح ذو جسدو يدين و رجلين و رأس، قاله الإمام ابن عرفة، و أورد عليه أن من قطع رأسه يلزم عليه قطع رأس الرأس، و أجيب بعوده على الشخص المقطوع بسرعة. قيل: و مستقر الأرواح في حال