الصفحة 338 من 615

الأمر [له] سنة إحدى و أربعين و مائة ألف، و قد ولي و خلع على ما قيل سبع مرات، و قدأشار بقوله: لكن الشوائب- على نسخة- لكن: إلى التاريخ الأول المذكور لأول مبايعته، إذهو عدد نقط هاذين اللفظين. و يكون المعنى: أن أمر الخلافة صفا له بعد، لكن الشوائب: أي عدم نطقها بالخلافة، إذ الألكن هو من لا يقيم العربية لعجمة لسانه من قوله: لكن، كفرح لكنا و لكنة، و عند الفقهاء من لا يستطيع إخراج بعض الحروف من مخارجها سواء كان لاينطق بالحرف البتة أو ينطق به مغيرا، فيشمل التمتام و هو الذي ينطق في أول كلامه بتاءمكررة و الإرث، و هو الذي يجعل اللام (تاء) ، و من يدغم حرفا في حرف و إلا لثغ بالمثلثةتحول اللسان من السين إلى التاء أو من الراء إلى الغين، و اللام أو الياء، أو من حرف إلى حرف، أو من لا يتم رفع لسانه لثقل فيه و الطمطام: من يشبه كلامه كلام العجم، و العنقام:

من لا يكاد صوته ينقطع بالحروف، و الآخن: و هو الذي يشوب صوت خياشمه شي ء من (الحلق) و غير ذلك. و الشوائب: الأمور الصعبة المهولة من وقائع و غيرها. المؤثرة بشدةتشعبها، و ضيق مسالكها، و عدم التخلص منها للمشيب، و منه قول الحريري: وقع الشوائب. و عليه فالفتن و الوقائع كانت لا تستطيع النطق بالخلافة المستلزمة للإصلاح، لفساد لسانها بالفتن أم لعدم فصاحتها بذلك، إلى تاريخ ولاية مولاي عبد الله المذكور، و فيه منّ الله على المغرب بطالع الملك السعيد، و رحمة الله التي عم بها القريب و البعيد، السلطان المظفر الذي أولاه الله من عزه ما أولاه، أبي محمد مولاي عبد الله، المذكور، الله للملك من صميم آل بيت نبيه الطاهرين، سادة الحي و مواليه الراشدين أدام الله بهم حماية الإسلام، و متّع المسلمين في ظلهم على الدوام، و كان إذ ذاك بدار الدبيبغ من حوز فاس، فجاءه العبيد بها في منتصف رمضان من السنة المذكورة، فحيوه و أخبروه باجتماعهم على بيعته و خلع أخيه المولى زين العابدين، فسرّ بذلك بقدومهم عليه، و خرج الوداية لملاقات العبيد (فاختلطوا) بهم و سروا بقدومهم، وجددت البيعة العامة من الوديا، و أهل فاس، و قبائل العرب و البربر، و تم له الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت