الصفحة 328 من 615

328و كانت خلافة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء العباسي 530ستا و أربعين سنة، و لم يكن أحد من بني العباس أطول مدة منه. و كانت مدة خلافة القادر بالله بن المقتدر 531إحدى و أربعين سنة.

و لم يبلغ أحد من ملوك الإسلام في طول مدة الخلافة ما بلغه مولاي إسماعيل هذا.

و أما المستنصر العبيدي 532فإنه ولي و هو ابن سبع سنين فكان صدر دولته تحت الاستبداد، و لو (رعينا) 533ذلك لكان مدة خلافة المولى إسماعيل أربعا و ستين سنة بحسب خلافته على أخيه المولى الرشيد، و البقاء لله.

[وفاة المولى إسماعيل]

ثم قال الناظم رحمه الله:

إلى أن تمطّى للمنون بذاته

قبولا و تسليما لفرض و واجب

(*) و المراد: أنه بقي على ذلك العدل، و تنميق المناصب، و حسن السيرة، و الاهتمام بأمور الدين، و تنفيذ الجيوش للجهاد، إلى أن تمطى: أي امتد، تقول: تمطى النهار و غيره بمعنى امتد كما في القاموس 534، للمنون: أي المنية في حال كونه قابلا لذلك راضيا به، مسلما لما فرضه و أوجبه على (كل) 535عين عين، و أشار بقوله: قبولا، إلى تاريخ وفاته و ذلك يوم السبت ثامن عشري رجب الفرد عام تسعة و ثلاثين و مائة و ألف 536و ذلك نقط قبولا دون الألف لأنه معلوم، و تولى غسله الفقيه أبو العباس أحمد بن أبي القاسم العميري، و صلى عليه الفقيه العلامة أبو علي الحسن ابن رحال المعداني 537، و دفن بضريح الشيخ المجذوب -رضي الله عنه-من حضرة مكناسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت