الصفحة 20 من 615

2 -وضع الهوامش:

من عناصر منهج التحقيق عملية وضع الهوامش، و هي عملية تكتسي أهمية بالغة، لأنه على هذه الهوامش يرتكز العمل في التحقيق، و عن طريقها يتم الحكم على جودة التحقيق أو رداءته.

و يمكن أن نميز بين ثلاثة أنواع من الهوامش، و هي كالتالي:

أ-هوامش الاختلاف:

وضعت هذه الهوامش لتمييز الاختلافات اللفظية بين النسخ المعتمدة في المقارنة. و قد لاحظت أن الاختلافات في الألفاظ و الجمل بين النسخ لم تكن عميقة تمس الجوهر، و إنما كانت قليلة تهم الشكل فقط، مما يعني أن جميع النسخ انتسخت عن أصل واحد، لعله نسخة المؤلف نفسها.

و أشير إلى أنني أثبتّ في المتن نص نسخة 1463 د، لأنه الأصح و الأقرب إلى الأصل، إن لم أقل أنه يطابق الأصل. أما نصوص النسخ الأخرى فجعلتها مكملة له.

و في حالة وجود الاختلافات بين النصوص، كنت أثبت في المتن النص الصحيح، الذي كنت أرجح أن يكون هو الأصل، و أثبت في هوامش الاختلاف النص الخاطئ و السقيم.

كما أثبتّ في الهوامش بالإضافة إلى الاختلافات بين النسخة المعتمدة و النسخ الأخرى، الاختلافات بين النسخة المعتمدة و المصادر التي نقل عنها المؤلف بصفة مباشرة. أما النقل الذي كان يتصرف فيه المؤلف فكنت أحيل عليه فقط.

ب-هوامش التعليق:

وضعت هذه الهوامش للتعليق على نص المؤلف كلما دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة في الحالات التالية:

1 -ورود النص مبهما

2 -ورود النص بكيفية جد مختصرة

3 -تضمن النص لمعلومات معرفية تاريخية خاطئة، كالأخطاء في مضمون النص و التواريخ و الأسماء. . . إلخ.

لهذا فقد تطول هذه الهوامش أو تقصر حسب سياق النص و أهمية الحدث و كيفية عرضه.

و أثناء التعليق كنت أرجع إلى المصادر و المراجع التي تطرقت لذلك النص (الموضوع) ، خاصة المصادر التي اعتمدها المؤلف، حتى أسير بالنص في الاتجاه العام الذي سار فيه المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت