الصفحة 11 من 615

11البهية، فاعتبر بذلك أهم مصدر تاريخي يعالج تاريخ المغرب العام. خاصة و أنه أتى بوثائق و نصوص تاريخية لا توجد في الاستقصا، أو كتب أخرى.

6 -تسجيل المؤلف لأحداث عاصرها بنفسه، شاهد عن كثب مقدماتها و تطوراتها و تفاعلاتها و نتائجها، فلم يتوان عن تقديم مواقفه إزاءها بكل صراحة و موضوعية، و بكل حزم و جرأة.

7 -توفر عدة نسخ من المخطوط، مما يجعل عملية التحقيق، عملية علمية تمكننا من الاقتراب من النص الصحيح كما أراده المؤلف أن يكون.

8 -سلامة النسخة المعتمدة في المتن، و كذا النسخ الأخرى من الخروم و البلى و أكل الأرضة و التلاشي. . إلخ هذا فضلا عن الخط الواضح الذي كتبت به جميع النسخ.

و كل هذا يجعل من عملية التحقيق عملا في غاية الجودة و الإتقان.

هذه، هي أهم الأسباب الكامنة وراء اختياري لهذا الكتاب المخطوط، الذي يستحق المجهود و العناية لإخراجه إلى النور، و التعريف به و بصاحبه المغمور، و الاستفادة منه، و إغناء خزانتنا الوطنية و العربية الإسلامية.

و قد بذلت جهد مستطاعي من أجل تحقيق هذه الغاية، فأنفقت فيه أربع سنوات و نصف، كان أثناءها أستاذي الجليل الدكتور إبراهيم حركات-المشرف على هذا العمل- يشجعني غاية التشجيع على مواصلة العمل رغم العوائق التقنية التي اعترضت طريق البحث في وهلته الأولى.

فقد رافقني-جزاه الله خيرا-طيلة مدة إنجازه، بصبر و أناة. فلم يبخل عليّ لا بوقته و لا بنصائحه السديدة، و تصحيحاته الصائبة و إرشاداته النيرة. فكان خير أستاذ مشرف في توجيهاته، و خير أب عطوف في نصائحه. فسرت على خطى في درب إنجاز هذا العمل، و كل أملي أن أكون عند حسن الظن، حتى أقدم لوطني و لكافة المهتمين بهذا الحقل المعرفي التاريخي، خدمة تكون في المستوى اللائق المرغوب فيه.

و من نتائج كل ذلك، هذا العمل المتواضع، الذي لا أدعي أنه عمل تتوفر فيه جميع الشروط العلمية، و أنه بلغ درجة الكمال، لأن الكمال لله وحده، فكل عمل له نقائصه و عيوبه، و هو قابل في كل لحظة و حين للنقاش و النقد العلميين، خاصة و أن هذا العمل بالنسبة لي، بمثابة البداية الحقيقية في مجال البحث العلمي فمتى كانت البداية بدون عثرة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت