قوله:"وعند الإلحاق واللبس ..."1 إلى آخره.
أي: ويمتنع2 الإدغام عند الإلحاق، كقَرْدَد، [وجَلْبَب؛ فإنه ألحق: قردد بجعفر، بزيادة الدال] 3, وجلبب بدحرج؛ بزيادة الباء, فلو أدغم لبطل هذا الغرض؛ ولذلك لا يدغم قَرَادِد.
ويمتنع الإدغام عند لبس زنة بزنة أخرى، نحو"سُرُر"بضمتين جمع سرير، و"سُرَر"-بضم الفاء وفتح العين- جمع سُرَّة؛ لأنه لو أدغم"سُرُر"جمع سرير مثلا, لالتبس فُعُل بفُعْل, ساكن العين.
ولا يقال: الالتباس حاصل في"رَدَّ"؛ لأنه لا يعلم أنه فَعَل أو فَعُل؛ لأنا نقول: يزول4 الالتباس عند الفك، نحو: رددتُ, ونحو: ظللتُ5؛ فإنه لا يدغم؛ لأنه لو أدغم لالتبس بفِعْل كالظِّلّ.
ويعلم من قوله:"وعند الإلحاق واللبس"وشرحه كميةُ الاحترازات في قوله:"وَعِنْدَ تَحَرُّكِهِمَا6 فِي كَلِمَةٍ, وَلاَ إِلْحَاقَ وَلاَ لبس".
1 عبارة ابن الحاجب بتمامها:"وَعِنْدَ الإِلْحَاقِ وَاللَّبْسِ بِزْنَةٍ أُخْرَى نَحْو: قَرْدَد وسُرُر، وعند ساكن صحيح قبلهما في كلمتين نَحْوُ: قَرْم مالِك, وحُمل قَوْلُ القُرَّاءِ عَلَى الإخفاء، وجائز فيما سوى ذلك"."الشافية، ص14".
2 في"ق": ويمنع.
3 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
4 في"ق": بزوال.
5 في الأصل: ظلل, وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
6 في"ق": تحريكهما.