"التصريف علم بأصول يعرف بها أَحْوَالُ أَبْنِيَةِ الْكَلِمِ الَّتي لَيْسَتْ بإِعْراب"1، 2.
إنما قال:"علم بأصول"؛ لأنه لا يمكن تعريف علم من العلوم إلا باعتبار متعلقه؛ لأنه يبحث في ذلك العلم عن عوارضه. ومتعلق هذا العلم هو الأصول المذكورة3.
وإنما قال:"تعرف بها أحوال أبنية الكلم"ولم يقل: تعرف بها أبنية الكَلِم كما قال بعض التصريفيين4؛ لأنه لو قال كذلك لخرج عنه أحكام
1 في"هـ"عبارة ابن الحاجب مبتورة، وهي هكذا: قوله:"التصريف علم ..."إلى آخره.
2 عرف عبد القاهر الجرجاني"471هـ"التصريف بقوله:"اعلم أن التصريف"تَفْعِيل"من الصرف، وهو أن تصرف الكلمة المفردة، فتتولد منها ألفاظ مختلفة، ومعان متفاوته"."المفتاح في الصرف: 26".
3 ويعني بالأصول: القوانين الكلية المنطبقةَ على الجزئيات، كقولهم مثلًا:"كل واو أو ياء إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا"انظر: شرح الرضي على الشافية: 1/ 1-2"."
4 قال الرضي في شرح الشافية"2/ 7":"والمتأخرون على أن التصريف علم بأبنية الكلمة، وبما يكون لحروفها من أصالة وزيادة وحذف وصحة وإعلال وإدغام وإمالة، وبما يعرض لآخرها مما ليس بإعراب ولا بناء من الوقف وغير ذلك."