فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 643

في حيز معين، من ذلك الخلاء أولى من حصوله في حيز آخر، فلا جرم وجب فيها أن تكون متحركة من الأزل إلى الأبد. ثم اتفق لتلك الأجزاء أن تصادمت على شكل خاص، فتمانعت بسبب حركاتها المتدافعة، فتكونت السماوات بهذا الطريق، ثم إنها لما استدارت وكان باطنها مملوءا من الأجسام عرض لما كان في غاية القرب من السموات، أن تسخن جدا-وهو النار-وعرض لما كان في غاية القرب من السموات، أن تسخن جدا-وهو النار-وعرض لما كان في غاية القرب من السموات، أن تكاثف وبرد جدا-وهو الأرض-والذي كان قريبا من النار، هو الهواء. والذي كان أبعد منه هو الماء. لأن الهواء ألطف وأسخن من الماء، ثم اختلطت هذه العناصر الأربعة، بسبب حركات الأجرام الفلكية، وتولدت المركبات من المعادن والنبات والحيوان.

والفرق الثاني: الذين قالوا: الذوات القديمة ما كانت أجساما فهؤلاء ثلاث طوائف.

الطائفة الأولى: الذين قالوا: الأجسام مركبة من الهيولي والصورة. فالهيولي كانت قديمة، وكانت خالية عن الجسم، ثم حدثت الصوة الجسمية فيها، فحدثت الأجسام.

والطائفة الثانية: الذين قالوا: العالم إنما تولد من امتزاج النور بالظلمة، وأما الأنوار والظلمات، فإنها قديمة. وهذا قول الثنوية.

والطائفة الثالثة: الذين قالوا: أصل الأجسام: الوحدات. وذلك لأن الوحدة إذا كانت مجردة عن الوضع والاشارة، كانت مجرد وحدات. وإذا كانت الوحدة مشارا اليها، صارت نقطة. فإذا تركبت نقطتان، صار خطا. وإذا تركب خطان، صار سطحا. وإذا تركب سطحان، صار جسما. فأصل الأجسام: الوحدات. وهي أمور قديمة بذواتها. فهذا شرح هذه الأقوال على الاختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت