بسم الله الرحمن الرحيم
[اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا]
قال الإمام حجة الإسلام، فخر الدين أبو عبد الله: محمد ابن عمر الرازي-برد الله مضجعه-:
سبحان المتفرد في قيومينه بوجوب الأزلية والبقاء، المتوحد في ديمومية ألوهيته بامتناع التغير والفناء، المتعالي بجلال هوية صمديته عن التركيب من الأبعاض والأجزاء، المنزه بسمو سر مديته عن مشاكلة الأشباه ومماثلة الأشياء، والعلم الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
المحسن الذي تنقطع موائد كرمه عن عبيده في طوري السراء والضراء، وحالتى الشدة والرخاء، الجليل الذي غرقت في بحار جلاله غايات عقول العقلاء، العظيم الذي تضاءات في سرادقات كما له نهايات علوم العلماء، الكريم الذي تجاوزت أنواع ألائه ونعمائه عن التحديد والاحصاء، الحكيم الذي تحيرت في كيفية حكمته في خلقة أصغر ذرة من ذرات مبدعاته ومكوناته: ألباب الألباء، وحكمة الحكماء.
أحمده على أعطى من النعماء، ورفع من البلاء.