فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 165

صفحة 61

وهو النفور، وذلك في (( المصباح ) )، وذكر في (( الصحاح ) ): الأزَل بالتحريك القِدم، وهو في الاصطلاح ما لا ابتداء لوجوده، والأبد ما لا انتهاء له.

قوله: (ليس منذ [10] خلق الخلق استفاد اسم {الخالق} ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم {الباري} ) .

(( الخالق ) (( الباري ) )بمعنى واحد، يقال: برأ، أي: خَلَقَ. والبرية والخليقة، وإنما كرر هذا الكلام تأكيدًا لمعنى أن الله في الأزل متصف بصفات الكمال عير مُتَعَرٍّ عن شيء من صفات المدح، إذ يستحيل أن تكون ذاته في الأزل خالية عن صفات الكمال لما في ذلك من النقص، وهو محال على الله تعالى؛ ولأن التعري منها يوجب الافتقار إلى حصوله بإيجاد العالم، والله تعالى غني عن العالمين متعالٍ عن أن يكتسب صفة لم تكن له بإيجاد الخلق.

قوله: (له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق) .

هذا تحقيق لما ذُكِر أولًا وتأكيدٌ له، فإنه تعالى (( خالق ) (( رب ) )قبل وجود المخلوق والمربوب، لأن صفاته قائمة بذاته.

وحاصل هذا الكلام نفي قول الأشاعرة [11] حيث قالوا: إن صفات الذات قديمة، وصفات الفعل كالخلق والإيجاد والتكوين محدثة، وهو قول عامة المعتزلة والنجارية والكرامية.

ونحن [12] نقول: إن الله تعالى بجميع صفاته قديم؛ لأن الله تعالى مدح نفسه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت