صفحة 58
والإحياء والإماتة، فإنها كلها صفات له قائمة بذاته قديمات مصونات الزوال [3] ، وكان موصوفًا بهذه الصفات قبل خلقه، أي: قبل مخلوقاته، فإن (( الخلق ) )يُذكر ويراد به المخلوق [4] ، كقوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ} (لقمان: 11) ، أي مخلوقة، وليس المراد بالخلق الصفة القديمة بذاته؛ ولهذا قال: (لم يزدد بكونهم) أي: بكون المخلوقات شيئًا لم يكن قبل المخلوقات من صفته، معناه ما زاد في صفات الله بعد خلق الخلائق شيء لم يكن في صفاته قبل خلقهم، بل صفاته قديمة [5] [6] أزلية.