صفحة 51
ولا شك أن الولد يشابه الأب فعلى هذا أفاد قوله: (ولا يشبهه الأنام) غير ما أفاد قوله فيما سبق (لا شيء مثله) ؛ لأن الأول عام، وهذا خاص، فيكون مبالغة في تنزيه الله عما لا يليق به [5] .
قال في التبصرة: المماثلة اسم جنس يشمل أنواعًا أربعة: المشابهة والمضاهاة والمشاكلة والمساواة، والمماثلة بجميع أنواعها منتفية عن الله؛ لأن المثلين هما اللذان يسد أحدهما مسد الآخر ويقوم مقام صاحبه، ويصلح لما صلح له المثل الآخر، وما سواه لا يسد مسده لكونه مقهورًا تحت قهره فلا يصلح لما يصلحله القهار، هذا على الاصطلاح.
أما المحققون [فقسموا] [6] فقالوا: إن الاتحاد بالنوع مماثلة، وبالجنس مجانسة، وبالكم مساواة، وبالكيف مشابهة، وبالمضاف _كاتحاد زيد وعمرو في بنوة بكر_ مناسبة، وفي الشكل مشاكلة، وبالوضع موازاة، وبالأطراف مطابقة كاتحاد أطراف