صفحة 50
الوهم: قوة تدرك الجزئيات، والفهم: إدراك العقل للكليات [1] ، والله تعالى ليس بذي وضع وكيفية فينطبع في الأوهام، ولا بذي حد فيبلغ كنهه العقل ويحيط به، بل هو متعال عن ذلك، قال: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} (طه: 110) ، إذ الإدراك والإحاطة بجميع أطرافه لا يُتَصَوَّرُ إلا فيما يُحَدُّ [وينتهي] [2] .
قوله: (ولا يشبه الأنام) [3] .
وهو كل ذي روح، وقيل: جميع الخلائق، وقيل: المراد بالأنام البشر وهو الأنسب، لأنه أراد به نفي المشبهة والمجسمة حيث وصفوا الباري بأنه جسم على صورة البشر [4] ، وأيضًا: أراد نفيَ قول النصارى حيث جعلوا له ولدًا وصاحبة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.