فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 165

صفحة 45

قوله: (ولا شيء يعجزه) .

هذا وصف له بكمال القدرة، لأن وجود كل موجود سواه بإيجاده، فمحال أن يعجزه شيء، فإن العجز نقص، والله تعالى موصوف بكمال القدرة، [ {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة: 20] [1] ، ولا يوصف بالعجز، وإلا يلزم اجتماع النقيضين [2] ، ولأنه تعالى خالق لجميع الأشياء، ولا يُتصولا الخلق مع العجز، وإليه الإشارة بقوله: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} (يس: 81) .

قوله: (ولا إله غيره) .

وهي نفي لكل معبود سوى الله، إذ الإله في اللغة هو المعبود، وكفار قريش كانوا يعبدون الأصنام مع اعترافهم أن الخالق هو الله الواحد، وكانوا يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (الزمر: 3) .

فيفيد قوله: (لا إله) غير ما أفاد قوله: (لا شريك له) فلا يكون تكرارًا.

القدم والبقاء

(قديم [1] بلا ابتداء) .

حاشية

[1] ليست في (ب) .

[2] النقيضان هما: إيجاب الشيء وسلبه، كقائم وغير قائم، وموجود ولا موجود، وقادر وغير قادر…إلخ. كما أنه من النقيضين عند بعضهم تنافي العدم والملكة، وهما وجود الشيء وعدمُه عما من شأنه أن يتصف به، كالبصر والعمى والعلم والجهل والقدرة والعجز .. إلخ. والفارق بين النقيضين والذدين، أن الأولين لا يجتمعان ولا يرتفعان، كالحركة والسكون، والأخرين لا يجتمعان وقد يرتفعان، كالسواد والبياض. انظر (( شرح عقيدة الإمام الغزالي ) )للشريخ زروق، بتحقيق د. محمد نصار ط/ دار الكرز ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت