صفحة 41
البحر وأهواله؟ قال: نعم، ركِبْتُ البحر وهاجت رياح [هائلة] [2] ، فكسرت السفينة وغرق الملاحون، فتعلقْتُ ببعض الألواح، ثم ذهب عني ذلك اللوح، فإذا أنا مدفوع بتلاطم الأمواج حتى وصلتُ إلى الساحل، فقال الإمام جعفر: قد كان اعتمادك على السفينة واللوح والملاح، فلما ذهبت هذه الأشياء عنك هل كنت ترجو السلامة؟ قال: نعم، قال: ممن كنت ترجوها؟ فسكت الرجل، فقال جعفر: إن الصانع هو الذي كتَ ترجوه في ذلك الوقت، وهو نجاك من الغرق، فأسلم في يده.
وروي أن أبا حنيفة كان سيفًا قاطعًا على الدهرية [3] ، وكانوا يطلبون الفرصة لقتله، فهجموا عليه وهو قاعد في المسجد بسيوف مسلولة، فَهَمُّوا بقتله، فقال لهم: أجيبوني عن مسألة ثم افعلوا ما شئتم، فقالوا: هات، فقال: ما تقولون في رجل يقول