الصفحة 68 من 229

حول توحيد العامة جاءتني رسالة كريمة الأسلوب، حسنة الجدال، من طالب أديب يذكر فيها حجج القائلين بالوسيلة وفسرها على النحو الآتي: ا- جمهور الناس عصاة، والله إنما يتقبل من المتقين. فلو ذهب الإنسان إلى ربه وهو موقر بالسيئات، لم يجب له سؤالًا ، ولم يسق له فضلًا . ومن ثم فعلى الإنسان أن يبحث عن وساطة مقبولة، كولي صالح مثلًا . 2- لا يسوغ القول بأن هذا شرك، لأن النية هي الحكم على الأعمال، والمتوسلون لم . ينووا شركًا أو يروضوا به . 3- الصحابة والفقهاء والأئمة جميعًا كانوا يتوسلون إلى الله بالأنبياء والأولياء. وقد توسل عمر بالعباس عم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . 4- يتساءل الكاتب عن قول الله في جدار الغلامين اليتيمين (وكان أبوهما صالحا) . أليس في ذلك ما يفيد أن بركة الأموات تتعدى إلى الأحياء؟ وفي قوله لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله …. ) . أليس في الآية ما ينص على التوسل ؟ وجاءتنا رسالة من أزهري يقول: إن أحد العلماء الرسميين يقول: إن التوسل بأصحاب القبور واجب، فإن لصاحب القبر تأثيرًا أقوى من تأثير الحي ، ولا حرج في ذلك ما دام المتوسل يعتقد أن الله هو الفاعل. ويقول: إن الآيات التي استشهدنا بها على نفي هذه المزاعم نزلت في المشركين ص _082

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت