ورفع يده يهم بطرق الباب ..
ولكنه توقف ..
وأخذت يده تهبط بهدوء، حتى استقرت إلى جانبه.
ثم استدار عائدًا .. من حيث أتى ..
ومشى خطوات ..
بطيئة، ثقيلة، متمهلة ..
ثم وقف ..
لقد شعر بشيء خفي يشده إلى الخلف .. إلى بيت الجارية، فالتفت ينظر إلى الدار ..
هذه نخلة باسقة تقف أمام الباب باعتزاز، وقد تعلَّقت الشمس بجدائلها .. كيف لم يرها من قبل؟!
وهناك أطفال يلعبون بكرات من الصوف يتقاذفون بها بأرجلهم .. وصبية صغيرة ترتدي ثوبًا أزرق تنتشر عليه خطوط بيضاء، تسير إلى جانب أمها وهي تنظر إلى الأطفال وتضحك.
وطفل أشقر أطل من النافذة وقد أرسل تفاحة ربطها بخيط وأخذ يؤرجحها فهو يتسلى بهذه اللعبة ..
السماء تبدو صافية ..
كان كل شيء في هذه المحلة يبدو لعينيه جميلًا ومحببًا ..
البيوت المتلاصقة على الجانبين ..
والزهور التي تطل من الشرفات ..