والدكان القديم الذي يقع في نهاية الشارع.
وأطفال المحلة ..
والناس الذين يتكلمون بهمس.
وبيت الجارية ..
إنه يضم أجمل فتاة في الدنيا ..
وعاد مرة أخرى، وقد عزم على أن يطرق الباب، لقد أيقظت هذه الأحلام مشاعره، وازدادت رغبته، وملأت حواسه فأقبل ملهوفًا يريد أن يطرق الباب ..
ولكنه قبل أن يتقدم إلى الخطوة الثالثة تذكر ..
تذكر حديث الشيخ في آخر مرة حضر فيها إلى المسجد، كان يتحدث وعيناه تتألقان بالنور، ونظراته تنفذ إلى الأعماق .. وعبدالله بن الشيخ إبراهيم، ومحمد الذهب، وأبو الحسن علي بن حسين، وعبود وسلمان النجدي، وغيرهم. كلهم يستمعون إليه .. أما هو فقد استطاع أن يتحاشى النظر إلى الشيخ طول الوقت لئلا يفتضح ..
وتذكر كيف ضرب الشيخ مثلًا للسائرين إلى الله ..
ترى أين مكانه؟
هل هو في حال المتحرج من الجبل؟!
وإلى أين وصل؟
أتقف هذه المرأة في طريقه؟
وغضب يسار وهو يرى أنه قد أهين بجره إلى هذا الطريق .. وعزم على أن يقابل الجارية ليرى ماذا كانت تريد أن تقوله .. ولكي يصرخ في وجهها، سيقول لها صراحة: