2.الاستفادة من تجربة وظائف الديوان عند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، (انتفع كثيرًا من شخصية الخليفة الأول ومن القرارات والإجراءات المتعلقة بإدارة الدولة) [1] .
3.الاستشارة لصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إدارة المال في الدولة، منهم علي وعثمان رضي الله عنهما.
4.استشارة بعض الذين لهم خبرة في تنظيمات الأمم، ومنهم الوليد بن هشان، الذي أشار إليه بتجربة الديوان البزنطي في سوريا وتنظيم الجيش، واستمع كذلك لرأي فيروزان عن دواوين فارس.
5.فطرته السليمة، وقدرته التنظيمية، وقبلها تربيته على يد الرسول - صلى الله عليه وسلم - (وكانت أهم العناصر التي ساعدته على تحقيق النجاح هي قابليته الفطرية، وقدرته التنظيمية، إلى جانب تربيته على يد الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي كان خُلقه القرآن) [2] .
كل هذه الاستشارات والاستنباطات تدل دلالة واضحة على الفكر الإداري الثاقب، الذي يقوم على المهارات الشخصية، وتجارب الآخرين، التي هي إعمال للنظريات الإدارية، وبهذا يكون تأسيس الدواوين واحدًا من الدلالات الإدارية التي دلّت على الكفاية الإدارية لدى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وعبقريته الفذة، مما جعل فترة خلافته غنية بالتطورات الإدارية، التي أصبحت، لها شأن عظيم في تأصيل العمل الإداري إلى يومنا هذا؛ يستفيد منه الجيل بعد الجيل ولله الحمد والمنّة.
(1) المرجع السابق نفسه، ص 13
(2) المرجع السابق، ص 12