هذه الدولة، وتحاصر تلك، وتفرض عقوبات على تلك، وترفع الجذرة على أمة، وتصالح أمة، وتهدد أخرى، وترفع شعار المرأة والجندرة أحيانًا؛ وفي كل وقت لها لبوس.
هذا الوضع المأساوي يتطلب من قيادات الأمة الانتباه، والأخذ بالأسباب، من معرفة لعلوم العصر، والتدريب عليها، واستخدامها في الدعوة لله -سبحانه وتعالى- وبسط سلطان الإسلام والمسلمين والله -سبحانه وتعالى- وعد بالنصر لمن نصره ووقف مع الحق ومنع المنازعة، حتى لا تذهب الريح، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال: 46) .
إن الخلافة الراشدة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما دنا منها عصمة من الله -سبحانه وتعالى- حضت على التمسك بأمر الدين، وقيض له حكامًا يقيمون حدوده، فيحللون حلاله ويحرمون حرامه، حتى وصل إلى عهود بدأ فيها الانحطاط، والبُعد عن الدين. أما اليوم فقد نهض الشباب، وظهرت الصحوة والنهضة؛ فعلى قيادات الأمة أن تلين حتى تخشى الله في اللين؛ وأن تشتد حتى تخشى الله في الشدة، حتى تقوم دولة الإسلام على ما كان عليه الأولون فإنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.