وفارس. وهذا أوجب على عمر - رضي الله عنه - أن يؤسس نظامًا جديدًا لتوزيعها) [1] .
ولم تكن نشأة الدواوين بدعًا، ولكنها كانت استهداءً بثوابت المرجعيات لدى المسلمين من القرآن الكريم، والسنّة المطهرة الصحيحة، وما يأمر به هذان المصدران ليتحقق اتباع المنهج مع صالح النيّة ليقبل العمل عند الله سبحانه.
المرجعيات والاستشارات التي صاحبت نشأة الديوان:
الاستفادة من القرآن الكريم بما جاء فيه من مبادئ أساسية لتنظيم حياة الإنسان حيث أوضح القرآن، الحلال والحرام، وبيّن الحسن والقبيح، والحق والباطل، والعدل والظلم، وحقوق الناس، وبيّن أن الإنسان محاسب في الآخرة التي هي دار حساب بلا عمل؛ الإنسان محاسب في الآخرة على أعماله في الدنيا التي هي دار عمل بلا حساب، إلا حساب من ولاه الله عليه حسب النظم الإدارية والقانونية واللائحية التي تنظم أعمال المؤسسات والمجالس.
1.السنّة المطهرة الصحيحة، حيث كانت تبيانًا لما ورد في القرآن الكريم ففصلت بعض التشريعات، ووضحت مراميها، ومقاصدها.
(1) المرجع السابق نفسه، ص 59