فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 41

عند وجود واقعة مادية أوشيء مادي يحتاج االتعرف عليه إلى حكم الخبير المتخصص، فهو يأخذ حكم الشاهد من حيث الحجية أو القوة في الاثبات.

يثور التسؤل هنا عن مدى امكانية معاينة الجريمة المعلوماتية، واذا كانت المادة 74 اجراءات جنائية ليبي تنص على انتقال المحقق لأي مكان ليثبت حالة الامكنة و الاشياء و الاشخاص ووجود الجريمة ماديًا، فهل يكون للجريمة المعلوماتية وجود مادي، يمكن للمحقق الليبي معاينته؟ نجد في هذه المادة أن المشرع سن هذا النص لضبط جريمة لها وجود مادي محسوس في العالم الخارجي، وما يؤكد ذلك هو أن المادة 44 من ذات القانون تنص على أن (توضع الاشياء و الاوراق التي تضبط في حرز مغلق وتربط كلما أمكن) فالحرز المغلق الذي يتم ربطه هو الاجراء العام الذي تخضع له كل الاشياء المضبوطة، وهنا نصطدم بالعقبة الاساسية أمام معاينة الجريمة المعلوماتية التي ترتكب داخل الفضاء المعلوماتي أو السيبراني، فالمحقق في هذه الحالة يتعامل مع بيئة مليئة بالنبضات الاليكترومغناطيسية و البيانات المخزنة داخل نظام معلوماتية شديدة الحساسية ولا يتعامل مع أوراق او اسلحة أو اشياء قابلة للربط وهو ما يؤكد القواعد الاجرائية التقليديةسنت لتواجه سلوكًا ماديا يرتكب بواسطة الات و ادوات قابلة للربط و التحريز.

أما السلوك الاجرامي في في الجريمة المعلوماتية فهو عبارة عن بيانات مخزنة في نظام معلوماتي يتطلب اثباته انتقال محقق متخصص حيث يتم التفتيش عن البيانات عن طريق نقل محتويات الاسطوانة الصلبة الخاصة بالجهاز، ويجب على المحقق أو ضباط الشرطة المتخصصين استخراج المعلومات التي من شأنها أن تساعد التحقيق وأن يطلعوا زملائهم عليها، مثل القيام بالبحث في بنوك المعلومات وفحص كل الوثائق المحفوظة ومراسلات مرتكب الجريمة مثل الرسائل الإلكترونية وفك شفرات الرسائل المشفرة. وهو ما يحدث عندما ترتكب الجريمة عبر شبكة الانترنت، ولكي ينجح المحققون في عملهم يجب أن يقتفوا أثر الاتصالات منذ الحاسب المصدر إلى الحاسب أو المعدات الأخرى التي تملكها الضحية، مرورًا بمؤدي الخدمة والوساطة في كل ودولة. كما يقتضي ذلك ايضًا ان يعمل المحقق على الوصول إلى الملفات التاريخية التي تبين لحظات مختلف الاتصالات. من أين صدرت؟ ومن الذي يحتمل إجراؤها، بالاضافة الى ضرورة المام المحقق بالحالات التي يكون عليه فيها التحفظ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت