يستمر الجهاد المسلح حتى وإن لم يبقَ هو بنفسه بينكم، فمن كان يؤمن بالله -تعالى- ويعتقد أن الشرع الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - قابل للتطبيق حتى بعد مرور خمسة عشر قرنًا! فلا يستطيع قادياني ملعون نَسْخُهُ.
والذي يؤمن أنه لا نظام أفضل من نظام سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فليتذكر أنه عندما يبتليكم الله بالمحن، فهو دليل على أن الله -تعالى- يقودكم لمرحلة أخرى من مراحل هذه الحرب، واقرؤوا في تاريخ الجهاد المعاصر حيث احتل الروس أفغانستان فانهالت المصائب على المسلمين، ولكن الله بعد ذلك أظهر كرامات الجهاد للدنيا كلها، كيف استطاع المجاهدين العزَّل من إسقاط قوة عالمية بمحض توفيق من الله -تعالى-، ثم بعد انسحاب الروس حيكت المؤامرات من قِبَل الأعداء؛ لإفساد أفغانستان، ولكن الله -تعالى- وهبهم حياة جديدة بتطبيق الشريعة تحت إمرة أمير المؤمنين، ثم للقضاء على الإمارة الإسلامية تحالَف جميع الأعداء الذين يؤمنون بمثياق الأمم المتحدة، ومرت على المجاهدين ظروف صعبة ولكن الله هزم أمريكا وحلفاءها هزيمة نكراء وفتح أبواب الجهاد في العالم أجمع، لذا يجب على كل مجاهد أن يعي أن كل من سار على هذا الدرب وأعلى هذا الهتاف -ولا زالوا يهتفون وهم يضعون حبال المشانق حول أعناقهم"إما الشريعة وإما الشهادة"- أنه قد يُقتل فلا يهن ولا يحزن إن سمع خبر مقتل رفيق من رفاقنا أو أمير من أمرائنا فلقد زينت صدور القاري عمران والأستاذ أحمد فاروق بأوسمة الشهادة؛ ولأن من يستشهد من أجل إعلاء الشريعة يظل سعيدًا، ومن يستبشر بمن تركه وراءه، قال الله: {فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} .
فيا أيها المجاهدون، إن كان أحباؤنا يفارقوننا فعلام الحزن؟ فنحن ما وضعنا أقدامنا على هذا الدرب إلا لأن الله سيعطينا إحدى الحسنيين، {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} وفاز بجنان الله وأعلن فوزه، {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} ولكن بشرط! {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} أن لا يتغير هتاف"إما الشريعة وإما الشهادة"، فالله يعلن أن الشهادة فوز عظيم، أما الخسائر والأرباح في الحروب فهو من شأن الحروب، فعندما تحدى أبو سفيان الذائدين عن الشريعة يوم أحد وقال: يومٌ بيوم بدر، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لسيدنا عمر -رضي الله عنه-: (قم يا عمر فأجبه: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار)
كيف يستوي من قاتل من أجل شرع الله ومن قاتل من أجل دستور دار الندوة أو البرلمان؟! من يضحي بحياته من أجل النظام الذي أتى به سيد الأنام - صلى الله عليه وسلم - ومن يضيع حياته من أجل النظام الربوي العالمي كيف يتساويان؟!"قتلانا"