في الجنة وقتلاكم في النار"، فمن قُتل من أجل شريعة الرحمن ففي الجنة، ومن هلك وهو يقاتل ضد هذه الشريعة ففي النار، كيف تتساوى الحروب في أعينكم؟! من يقاتل من أجل شريعة الرحمن فائز في كل حال، أما الخاسر الخائب فذلك الذي ترك دين محمد - صلى الله عليه وسلم - من أجل معاشه وترقيته، وظل وفيًا لأعداء محمد - صلى الله عليه وسلم -، وغدر بعهد سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -."
فيا أيها المجاهدون، اكتبوا هتاف عمر -رضي الله عنه- على أبواب وجدران المدن"قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار"، ووزعوا المطويات في الدورات، والتقاطعات، والناقلات، والحافلات"قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار"
يا شباب أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الشهادة لا تنال ببث وسائل الدجل نبأ استشهاد جندي أمريكي! لا يمكن أن يخدع ملك الموت وصف الجرائد للجنود الذين أصبحوا وقود الحرب الأمريكية بأنهم شهداء! عندما سيسألونهم: {فِيمَ كُنْتُمْ} ، لمن ضحيتم بحياتكم؟ بكم دولار عقدتم صفقة دينكم وعقيدتكم وغيرتكم؟ سيقول هؤلاء الجنود هناك كذلك أننا كنا مضطرين، {كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ} فيجيب عليهم الملائكة {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} ، ماذا كان عذركم؟! فحماية الدين والعقيدة كان فرضًا عليكم لِم لَم تهاجروا حيث هاجر غيركم ركضًا بأهليهم لحمايتهم؟ فلن ينفع حينئذ عذر أو حيلة، ولن يأتي رجال دين الدولة يومها ليشفعوا لكم أمام ملك الموت!
من يقاتل لكي يمنع تطبيق الشرع الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - ويعتقد أن حرب أمريكا هي حربه، ويعتقد أن الدفاع عن البنوك الربوية والنظام الربوي من واجباته، ويَمُت على هذه العقيدة {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} ، لن ينخدع ملك الموت بمنح المفتين الرسميين وصف الشهادة للجيش الأفغاني والباكستاني، ولن تنفع شفاعة علماء أمريكا وكندا عند منكر ونكير، وإلا فإن هؤلاء قوم لن يستحوا حتى عن وصف أعضاء الجيش الهندي بأنهم شهداء! لا وكلا، فالله عليم خبير، ولا يغيب عنه الظالم الذي يبيع آيات القرآن بالدولات والأراضي التجارية.
"لا سواء"كيف تساوى الفريقان؟! فما زالت الحرب مضطرمة وما زال حساب الآخرة ينتظرهم، فما زال ربنا وديننا، وما زالت أمريكا والأمم المتحدة، وما زال الخير وما زال الشر، هذه الحرب ستستمر إلى أن يُقضى على جانب، وقد بشر رب الكون على لسان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الشر وقواه ستُهزم في هذه الحرب، وسيجرون أذيال المذلة وسيعلو على شبه القارة كلها شرع محمد - صلى الله عليه وسلم - بدلًا من شرع الهند وأمريكا، بل حتى من نهر النيل إلى تراب كاشغر، بل من سواحل المغرب إلى مياه اندونيسيا سينصهر المسلمون المتفرقون المتشرذمون بحدود الكفر الدولية في أمة واحدة؛ فقط