الصفحة 58 من 62

البشر وحدهم، بل حتى الطيور والحيوانات ستواجه الإنقراض. وستتوقف الأرض عن إنتاج محاصيلها. لماذا؟ هذا لأن الأرض هي أرض الله. وتطيع أوامر الله سبحانه وتعالى. وإذا بدلا من تحكيم كتاب الله على هذه الأرض، اتخذت القرارات وفقا للدساتير الوضعية ... إذا طبق عليها أي حكم آخر سوى حكم الله، ستتلوى الأرض ألما. وسيحل الظلام بسبب غضبها. وسترتجف الجبال خوفا لمعصية أوامره سبحانه على هذه الأرض. عندما يترك سكان هذا العالم حاكمهم ورازقهم ويقبلوا أميركا وبريطانيا كحاكم لهم، فحتى المحيطات ستغضب. واليوم، القوانين التي تصدرها أميركا أو الأمم المتحدة واجبة النفاذ، بينما لا يهتم أحد ولو قليلا بأحكام الله سبحانه وتعالى!

لو لم يكن هناك جهاد، لامتلأت كل شيء على الأرض بالجهاد. إسمعوا! ليس فقط البشر ... وليس فقط الطيور والحيوانات ... وليس فقط المحاصيل والمياه ستمتلئ بالفساد، ولكن حتى الزهور ستفقد شذاها! وستفقد براعم الأزهار جمالها. وستفقد الفواكه حلاوتها ومذاقها. ولن يوجد حليب أو مياه نقية. نعم، ولا حتى مياها نقية! بعد إفراغ المياه من خصائصه الطبيعية، وخلطه بالكيميائيات، ووضعه في العبوات، سيجعلونكم تعتمدون عليه. فما قاله ربي كان دقيقا: (لَّفَسَدَتِ الْاَرْضُ) ... حتى الهواء، الشرط الأساسي للحياة، لن يظل على حالته الطبيعية. إذ تركتم الجهاد ... إذا انتهت الخلافة من هذا العالم ... إذا انتهى النظام الإسلامي من هذا العالم ... إذا انتهت الفطرة من هذا العالم ... إذا لم يدار هذا العالم بكتاب الله سبحانه وتعالى الذي أنزله خالق الكون على حبيبه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضي على جميع الأنظمة المنافية للفطرة في هذا العالم وإقامة النظام القائم على الفطرة كالخلافة ... فعندها ستمتلئ الأرض بالفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت