إنه يقول: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) . إنه من أرسل رسوله بالهدى وهذا النظام القائم على الحق. أرسله مع أسلوب الحياة القائم على الحق (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) . وكل نظام يخالف هذا، كل أسلوب حياة يخالف هذا يجب أن يقضى عليه ويجب على الإسلام أن يهيمن عليه. ولو أصبحت أي قوة عائقا على هذا الدرب، فقد أعطينا أمرا واضحا: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) . قاتلوا أولئك الذين يحاولون أن يعيقوا هذا النظام حتى تتحطم قوتهم بشكل حاسم وتنتهي هيمنتهم. بعد هذا، اجعلوا أسلوب الحياة في كل العالم موافقا للقرآن. ولكن، لا تجبروا الكفار على النطق بالشهادتين. فهذا يجب أن يكون خيارهم. فعليه أن يقرر إما أن يكون مسلما أو أن يمارس دينه القديم. ولكن، لأن هذه أرض الله، فمن الضروري إقامة حكم الله عليها. من الضروري القيام بهذا حتى يعيش الكفار كذلك حياة قائمة على الفطرة وتنقذ الأرض من الفساد.
إذا تخليتم عن الجهاد أو لم تقاتلوا في سبيل الله، فستغيب الخلافة عن الوجود. وسيمتلئ العالم بالفساد. وسيفسد كل شيء على الأرض وداخلها. تذكروا أنكم تصلون في المساجد ولكنكم تسمعون أصوات الموسيقى حتى أثناء الصلوات، لأن نظام الشيطان يهيمن على الأرض. أنه سيكون هناك فساد على الأرض وحتى البيئة لن تتمكن من المحافظة على صفائها. ستتلوث وتتغير. وسيعصي الأطفال آباءهم. (لَّفَسَدَتِ الْاَرْضُ) ! ... وسيقتل الأخ أخاه. وستنزع الأمومة من الأمهات. كل شيء سيفسد. حتى الحب لن يكون نقيا. وستمتلئ الأحياء بالمعصية. وأشراف المجتمع كالعلماء سيتم إذلالهم. وسيدي (صلى الله عليه وسلم) وصف هذا الفساد بكلمات موجرة ودقيقة جدا. يقول (صلى الله عليه وسلم) أنه ستكون هناك نبوة أولا. وستبقى بقدر ما يشاء الله سبحانه وتعالى ثم سيرفعها الله. وقال (صلى الله عليه وسلم) أنه بعد ذلك ستكون خلافة على