الصفحة 57 من 62

أيها المسلمون، الضعف يجب أن لا يكون عذرا! إخواني المسلمين، هذا شيء يجب أن تفكروا فيه. إن الحياة ليست فقط أن تبقى تتنفس. إن الحياة هي الشرف والحماسة. إن الأمم لا تموت طالما حافظت على شرفها وحماستها. ولكن، إذا فقد هاذان العنصران، فعندها تموت الأمة، بالرغم من أنها ظاهريا تبدو حية وتستمر في الحياة لألف سنة أخرى. هذا هو السر العميق الذي أراد نمر ميسور أن تفهموه:"أن تعيش أسدا ليوم واحد خير من أن تعيش إبن آوى ألف عام". إذا كانت الحرية الدينية تعني القيام ببعض أعمال العبادة الظاهرية وأنتم تعيشون في عبودية الكفر، عندها فلا تنسوا أولئك الرجال الربانيين من دلهي ولكنو، الذين تركوا بيوتهم للإستشهاد مقاتلين ضد الكفار في (معركة) بالاكوت، كذلك تمتعوا بهذه الحرية. وكذلك مجاهدو شاملي تمتعوا بهذه الحرية. ولكن، القضاة وعلماء الحديث في ذلك الزمان واجهوا البريطانيين في معركة شاملي! يا شباب الأمة المسلمة، إن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللّاهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْاَرْضُ وَلكِنَّ اللّاهَ ذُوْ فَضْلٍ عَلَي الْعالَمِيْنَ) [سورة البقرة:251] .

هذا يعني أنه لولا الجهاد، لامتلأت الأرض بالفساد. لا شيء على هذه الأرض كان سيظل على حالته الطبيعية. بدون الجهاد فالإنسان يضل عن الهدف من وجوده. ويسفك دمه. ويطغى الظلم على الجميع. ويحرم الضعفاء من حقهم بينما يتصرف الأقوياء كأنهم آلهة. ويستعبد الغني الفقير. ويقول ربي: (لَّفَسَدَتِ الْاَرْضُ) . بمعنى آخر، لن يظل شيء على فطرته. إن الله سبحانه وتعالى خلق البشر على الفطرة. وأعطاهم دين الفطرة. وعدو البشر - الشيطان - وجماعته يريدون صد العالم عن الفطرة حتى تمتلئ الأرض بالفساد. لا تنسوا ليس هناك فساد على الأرض أكبر من إدارة العالم بأنظمة وضعية بدلا من الطريق الذي رسمه الله سبحانه وتعالى. ولو حصل هذا، لطغى الفساد على كل شيء. وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت