الصفحة 42 من 62

الشهيد الشيخ عبد الله، وابنه الشهيد الشيخ غازي عبد الرشيد [1] ، أو دم الشيخ - مجدد الجهاد - أسامة بن لادن رحمه الله،

إنه لتاريخ ذهبي ماجد طويل. ولا يمكن لنا أن نؤدي حق أبطال هذا التاريخ في وقت قصير، ولكن رب الشهداء يعرف كلا باسمه.

كم من الحفاظ والقراء الذين ضحوا بحياتهم من أجل تحكيم القرآن الذي حفظتهصدورهم في هذه البلاد.

إن ربهم لا ينسى تضحيات أوليائه ولا يغفل عن ظلم أعدائه. ولا يغفل عن عداوتهم للشرع ولتطبيقه في الأرض.

وما زالت تضحيات أبناء الأمة مستمرة لتطبيق شرع الله في باكستان التي أسست باسم الشريعة.

ولله الحمد فإن أعداء الشريعة لم يستطيعوا إخماد عواطفهم حتى بعد عمليات ضرب العضب [2] .

فللشهداء قوافل.

والواحد منهم يضحي بنفسه تلو الآخر من أجل الشريعة.

يشترون الموت الذي يرونه أمامهم بأم أعينهم.

هم يعلمون أنه الآن تساند الجيش الباكستاني طائرات الدرون الأمريكية، وعمليات الإنزال الأمريكية، وقواتهم الخاصة،

ولكن لم تتزلزل أقدامهم. وما بدلوا تبديلا.

ولم يتنازلوا عن هتافات"إما الشريعة وإما الشهادة"و"نحن نريد تطبيق الشريعة"التي أعلوها.

وقد قدم العديد من المجاهدين أرواحهم فداء في الفترة الآونة. فأخونا المحترم الأستاذ علي من مدينة"ديرة إسماعيل خان"قد فاز بوسام الشهادة أخيرًا على هذا الطريق بعد إمضاء وقت طويل من حياته في الجهاد. وكان قد أصبح من المطلوبين للقوى الحاكمة بـ"تهمة"ممارسة الجهاد لأجل تطبيق الشريعة في كشمير، وأفغانستان، وفي باكستان بلده الذي أسس باسم الشريعة.

وكذلك القاري أجمل رحمه الله قتلوه بـ"تهمة"إعلائه هتاف"ربنا الله".

وكذلك رفيق قافلة علماء الحق، الذين هم نور عيوننا، الشهيد الشيخ اشتياق، أبو محمد الأعظمي، المعروف بمولانا خبيب (من كراتشي) الذي عانى الأسر في سجون أعداء الشريعة لتبيينه آيات كتاب الله بكل وضوح، فأحيا بذلك سنة الإسلام، ومضى على درب السلف، ووفى بالعهد الذي أخذه الله من العلماء {لَتُبَيِّنُنَّهُ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} ، وما خاف في ذلك لومة لائم.

وفي أيام عيد الأضحى الماضي [3] فاز برتبة الشهادة أسامة إبراهيم المعروف بالأخ أمجد (من إسلام آباد) عضو شورى القاعدة في شبه القارة الهندية، ومسئول مؤسسة السحاب، وبطل دنيا الإعلام المجهول، في إنزال أمريكي في ولاية زابل بناءً على معلومات قدمتها استخبارات الجيش الباكستاني.

تقبلهم الله تعالى في عداد الشهداء عنده، وبارك في أمهات الأمة كي يلدن المزيد من الأبطال كمثل أسامة إبراهيم رحمه الله. روح مؤسسة السحاب بلغة الأردو، ثم مؤسسة السحاب لشبه القارة الهندية، صاحب الكفاءات الفذة، الشجاع المقدام، حيث هاجم على مراكز أعداء الشرع في ولاية قندهار قبل بضعة أشهر بكل جرأة وأذاقهم البأساء.

(1) - عالمان توليا الخطابة والإمامة بالمسجد الأحمر بإسلام آباد عاصمة باكستان ورعاية مدرسة السيدة حفصة رضي الله عنها بجواره، أما الشيخ عبد الله فاغتالته الحكومة لمطالبته الشريعة وتأييده للشيخ أسامة بشأن الجهاد ضد أمريكا، وابنه استشهد في واقعة المسجد الأحمر الشهيرة التي قام فيها الجيش المرتد بقتل مئات الطالبات في مدرسة السيدة حفصة، فضلًا عن طلبة العلم وعامة المسلمين، وتدمير المسجد، عندما قام طلاب المدرسة وطالباتها ومسلمي الحي بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(2) - عملية قام بها الجيش المرتد الباكستاني ضد مجاهدي القبائل خاصة وباكستان عمومًا، وسماها لخداع الشعب بعملية ضرب العضب، وهو اسم سيف من سيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(3) - عام 1437 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت