وكيف أصبحت أمريكا التي كانت تدعي تقسيم الأرزاق بالأمس تبكي اليوم فقرها وإفلاسها.
من كان يدعي بالأمس أنه يهب الموت والحياة أصبح اليوم عاجزًا عن أن يدافع عن شعبه داخل أمريكا،
ولم يزل الموت يتعقبه حتى في مقره العسكري الرئيسي في بغرام [1] .
وعلى الرغم من أن مرضى القلوب سيظلون ينكرون كرامة الجهاد حتى الآن. وسيقولون: أنه الدعم الصيني، فالصين هي التي هزمت أمريكا،
فلتضطرم قلوبهم نارا من الحسد،
ثم لتضطرم قلوبهم نارا من الحسد،
وليتابعوا الأحداث ليروا بأم أعينهم هل تخمد نيران قلوبهم بحسدهم، أم ستبرد وتسكن قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم الآن.
يا إخواني،
آمنوا بالله العزيز الحميد، ولا تعبدوا إلا إياه، ولا تشركوا به إله الديموقراطية، فلا إله إلا الله،
الذي نصر الإمارة الإسلامية،
الذي مكنهم في الأرض ووفقهم لتطبيق شرعه بعد الضعف والتشرد.
هو الحي القيوم.
وأنتم كذلك، إن مضيتم في طريق القتال وفق شرعه ولأجل تحقيقه،
وحافظتم على رص صفوفكم ووحدتها،
فإنه الرب الذي سينصركم.
ذلك الرب يعرف مدى حب مسلمي باكستان للشريعة المطهرة،
ومدى تعلقهم بالدين،
ومدى اشتياقهم للنظام الذي أتى به محمد العربي صلى الله عليه وسلم.
وأين للحكام أعداء الشريعة أن يجدوا من ملجأ بعدما حاربوا شرع الله؟
لا تستطيع قوة عظمى قديمة كانت أو جديدة أن تحميهم من الله.
التضحيات التي قدمها الشعب الباكستاني لأجل تطبيق الشريعة،
دماء أبناء الأمة التي روت هذه الأرض منذ حركة بالاكوت [2] إلى يومنا هذا،
الاضطهادات التي تكبدها المسلمون في هذا السبيل،
بإذن الله لن تذهب هباء.
دم علماء الحق الذي سقط على هذه الأرض سيأتي بثماره.
سواء كانت دماء السيد أحمد الشهيد والشاه إسماعيل الشهيد اللذين أتيا من رائي بريلي ودهلي إلى وادي بالاكوت ليسقوها بدمائهم، أو دم الشهيد الشيخ حق نواز الجنكوي [3] ومحبيه، أو الشهيد الشيخ الدكتور حبيب الله مختار، أو الشهيد المفتي نظام الدين الشامْزَيْ، أو الشهيد المفتي عبد المجيد الدين فوري، أو الشهيد المفتي عتيق الرحمن [4] ، أو
(1) - إشارة إلى العملية الفدائية التي قام بها مجاهدو الإمارة الإسلامية داخل المقر العسكري في شهر يناير 2017.
(2) - هي حركة جهاد الهند التي بدأت بعد احتلال الإنكليز لها حيث أفتى الشاه عبد العزيز ابن الشاه ولي الله الدهلوي على إثر ذلك بأن الهند تحولت إلى دار حرب أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، فحمل لواء الجهاد تلميذه السيد أحمد، إلى أن استشهد بالقرب من مدينة بالاكوت، في منطقة هزاره في إقليم خيبر بختون خاه في باكستان.
(3) - هو عالم من قرية جنك من إقليم بنجاب في باكستان، تصدى للروافض بكل جرأة فاغتالوه، قاتلهم الله.
(4) - هولاء الأربعة علماء مشاهير درَّسُوا وأفتوا في جامعات إسلامية مشهورة في مدينة كراتشي، قامت الحكومة باغتيالهم لإعلائهم كلمة الحق ومساندتهم لجهاد أفغانستان والقبائل، رحمهم الله.