الصفحة 35 من 62

بالسند وبلوشستان. والله أذل الإنكليز آنذاك كذلك بسبب هذه التضحيات، فواجهوا هزيمة نكراء حيث لم يسلم من الجيش البريطاني كله إلا طبيب حكى بما جرى.

فلا تحزنوا ولا تهتموا ... واعلوا هممكم ... وأوقدوا حرارة إيمانكم بذكر ربكم. وأخمدوا نيران الحسرة على مصابكم بذرف الدموع عليها حبا لله وأنتم تسجدون وسط الليل ... فإذا خمدت الحسرة زرعتم مكانها في قلوبكم ألما جديدا للأمة ... ألما ينزع من العيون النوم ... ولكن يملأ القلب حلاوة تتلاشى أمامها كل حلاوة للدنيا.

فمقاليد الأمور بيد الله، وهو غالب على أمره ... وهو أعلم بما كتبه لمسلمي شبه القارة. أما نحن فمكلفون باتباع شرعه إلى آخر قطرة دم في عروقنا وآخر نفس في أجسادنا، سنظل نقاتل لأجل شرع محمد صلى الله عليه وسلم ... إلى أن نلقى ربنا على هذه الحالة أو نرى ربيع الإسلام بأعيننا ...

كلمة أخيرة:

إخواني الأحبة، يجب أن يكون الاعتماد والتوكل كله على الله في طريق الجهاد. يجب الإنابة إليه والسؤال منه. فالتقرب إلى الله هو ما يضمن فلاح الفرد والجماعة.

وبجانب ذلك راعوا إخوانكم الذين معكم، وواسوهم، وصبروهم، وأعلوا همم بعضكم البعض، واربطوا جأشكم، وخذوا بأيادي بعضكم البعض في سبيل الله. ليراعي المسئولين مأموريهم، وليعي المأمورين حقيقة ذلك الوقت العصيب الذي ينتظر فيه الإنسان من ساعديه العون، والشريف من كان عونا لأخيه عند الشدة. وأما الزبد فيذهب هباء.

إخواني، في وقت كهذا إن لم نستطع أن نواسي بعضنا البعض، وإن لم نخصص في قلوبنا مكانا لبعضنا البعض، إن لم نخرج من قيود أهوائنا وجماعاتنا الشخصية لكي نفكر عن أمتنا فتيقنوا أن هجرتنا وجهادنا في خطر شديد، يوشك أن تضيعه علينا نفوسنا والشيطان.

إخواني المجاهدين الأحباء،

لقد ألقى الله على عواتقكم مسئولية كبيرة، فلله عليكم أدركوا جلالة شأنها، وتذكروا بأن الله غني عنكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت