اشتروا بدل رضاكم وسخطكم ... وما تحبونه وما تكرهونه ... الجنة ... وضعوا نصب أعينكم أولا وأخيرا مصلحة الجهاد وحسب ... فسواء تلائمت نفوسكم مع رفقائكم أم لا ... وسواء آنسكم أحد أم لا ... وسواء اشتكيتم من أحدا أو غضبتم منه ... إلا أنه إذا أنيط بكم عمل جهادي فلا يجدنكم ربكم قد تباطأتم عن هذا البيع ... بيع الروح بدل الجنة ... لا يجدنكم قد انقلبتم ... أو اشترطتم شروطا بعد إبرام البيع ... بأني سأعمل بشرط كذا، وسأعمل مع فلان ولن أعمل مع علان. واعلموا أن كل شرط زائد بعد تمام البيع باطل ... فاحذروا من أن ينفسخ البيع أصلا.
وأمسكوا ألسنتكم من أي كلمة ينكسر بها خاطر مسلم بدون أن تعلموا. وأمسكوها عن أي كلمة قد تتسبب في تفريق صفوف المجاهدين. وحاولوا أن تؤدوا حقوق الآخرين، وكونوا ممن يسامحون الآخرين ويتنازلون عن حقوقهم. وتراصوا في صفوف الجهاد، لأن نصر الله لا يأتي في الجهاد بدون التآلف.
وتعرفوا على نظام الكفر العالمي ومداه وحجم الأعداء لكي تدركوا عظم ميدان الحرب وسعته فتنشغلوا بأعدائكم بدل أنفسكم.
ولا بد أن تعدلوا في كل حال ... وتذكروا أن الجماعة التي لا تستطيع فرض الشرع على أقويائها لا يمكن أن تطبق الشريعة في أي مكان. لذا حافظوا على العدل والإنصاف في صفوف الجهاد.
وحافظوا على صلاة الجماعة ... قال عمر رضي الله عنه لعماله: إِن أهم أُمُوركُم عِنْدِي الصَّلَاة من حفظهَا أَو حَافظ عَلَيْهَا حفظ دينه وَمن ضيعها فَهُوَ لما سواهَا أضيع.
لقد كلفنا الله بالعمل، والله وحده يعلم متى سيَغلِبُ الإسلام في شبه القارة ... وهل سنرى ذلك المشهد بأعيننا أم لا؟ ولكن الذي كلفنا الله به في هذه المرحلة هو أن يطبق المجاهدون الدين في صفوفهم ... ويخضعوا رقابهم وأهوائهم وجماعاتهم للشرع، هذا هو الفوز بعينه.
ولا تنسوا في أفراح العيد أسراكم وشهدائكم. والتمسوا موضع كل بسمة لأخواتكم الأرامل وأبنائكم اليتامى. إن كنتم تريدون أن تعرفوا همة أي حركة فانظروا إلى همة أسراهم وأقارب شهدائهم. وانتبهوا إلى أن الجماعة التي لا تتذكر أسراها وشهدائها لا يمكنها أن تحافظ على بقائها لمدة طويلة، لأننا لا نستطيع إدارة أمورنا بالوسائل المادية والموازيين الدنيوية بل يدبرها لنا مدبر الأمور، مالك الملك.