الصفحة 34 من 62

لذا عندما نتأمل في قافلة الجهاد المباركة هذه التي تمضي قدما على طريق إمارة الملا محمد عمر الإسلامية والشيخ الشهيد أسامة بن لادن، فلا يخطر ببالنا إحساس الفتح أو الهزيمة ... بل تمتلأ قلوبنا حلاوة فقط بكوننا ضمن أفرادها كأنما فزنا بكل شيء.

هذه القافلة المباركة تهدي أهل الحق إلى طريق الجهاد النقي الناصع على الرغم من فتن خلافة الشبكة العنكبوتية المظلمة العمياء، الطريق الصافي عن الغلو والتراجع. ونرى أبناء الأمة من مالديف إلى المغرب العربي ينتظمون في عقد هذه الإمارة.

ثم قارنوا بين حال الأمة الإسلامية عندما بدأت قافلة الجهاد سفرها وحالها اليوم، ستشعرون أن آلامكم وهمومكم وغمومكم قد خفت لأنه من حيث المجموع فإن القافلة تتسارع إلى منزلها، منزل النصر والعزة يوما بيوم.

وبحمد الله يمكننا أن نقول بدون أي مبالغة أن الله تعالى قد نصر المخلصين في كل مرحلة، منذ جهاد أفغانستان ضد الروس حتى اليوم. وأما فترات الابتلاء التي خالطتها فقد نور الله بها وجوه المخلصين واسودت بها وجوه الزائفين، وامتاز الفريقان عن بعضهم البعض.

لذا فإنه وإن كان المجاهدون في منطقة ما يواجهون المصاعب مؤقتا فإنه جزء من هذه الحرب قد أضمر الله فيه حكما كثيرة. ولكن الجهاد بمجموعه يمضي إلى النصر ولله الحمد ..

فيا إخواني المجاهدين، إن كانت التضحيات التي تقدمونها جنبا إلى جنب الإمارة الإسلامية ... أو ... جهاد إخوانكم في باكستان والهند وبنغلاديش وبورما، وأسرهم وقتلهم أمرا مضنيا على قلوبكم، ولكن تذكروا يا إخواني، أن الله قد عين وقت موت كل إنسان ومكانه، فما أسعد هؤلاء الشباب الذين خرجوا من بيوتهم في زمن الفتن والملاحم هذا، ووضعوا خطاهم على طريق الهجرة، ونذروا كل نفس من أنفاسهم لتطبيق شريعة ربهم ... إن عاشوا فللّاه وإن ماتوا فموتا احتار منه حتى أعداء الشريعة.

فإن سكبنا دمائنا على أرض شبه القارة أو خراسان من أجل الشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فإن رب محمد يعلم ذلك ... هذه ليست خسارة لنا ولا لجهاد شبه القارة ... فالناس قبلنا أيضا أتوا من الهند وباكستان وبنغلاديش وقاتلوا ضد الإنكليز أعداء الشريعة من أجل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم في أفغانستان. فسقط ألف شهيد من مجاهدي الهند في جبهات غزني وقندهار وهم يقاتلون بكل شجاعة. كانوا من جماعة السيد أحمد الشهيد الذي وصل إلى قندهار وغزني مارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت