دون أن تلطمه بلطماتها ... ثم توجد بها فتن يصبح فيها حتى عرض الشريف سلعة في المزاد العلني فضلا عن إيمانه.
ولكن الذي أصبح دين الله هو همه وغمه ... واشتاق لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم شوقا آلمه، فكم ستصبح كل لحظة من لحظات حياته غالية؟! ... وهل تمنح مثل هذه السعادة لكل إنسان؟! ...
إخواني الأحباء،
لماذا يغتم من يؤمن بلا إله إلا الله وبأن الشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق، ولماذا ييأس؟! في حين أن كل نفس من أنفاسه أمانة عند خالقه، وقد بعثنا في هذه الدنيا مكلفين بأداء العمل فحسب. فإن كنا نؤدي المسئولية الشرعية التي كلفنا إياها وفق رضاه وعلى الطريقة التي أرشدنا إليها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فأخلوا قلوبكم من شعور النصر والهزيمة ... واطلبوا من ربكم العون والنصر، وواظبوا على دعائكم، واسألوه الخاتمة على الإيمان والاستشهاد في سبيله ... ففي زمن الفتن هذا الرحيل عن هذه الدار محتفظين على الجهاد فوز عظيم ... إن قطاع الطريق كثر, وإن النفس والشيطان قد وضعا فخا خاصا للمجاهدين في شكل خلافة الشبكة العنكبوتية. فانتبهوا وامضوا في جهادكم وفق منهج أهل السنة والجماعة، مستسلمين لحكم الشرع تاركين أهوائكم إزائه.
وتذكروا كم من الجماعات مضت قبلنا لم يكتب لها إلا الهزيمة في ظاهر الأمر، فلم تر أعينهم مدة حياتهم فتحا أبدا ... ومع ذلك لم يهنوا ولم يضعفوا أمام أعداء الشريعة، بل استمروا في أداء الفرض الذي فرضه الله تعالى عليهم في كل حال ... والله قد أعلنها في القرآن أنه يحب الناس أمثالهم.
في حين أننا ولله الحمد نعيش في زمن أرانا الله تعالى ثمرات الجهاد في هذه الدنيا. فالجيل الذي رأى أمريكا على قمة العالم هو الذي يرى انتصارات وغنائم المجاهدين، وجنازة الغطرسة الأمريكية والقيادة العالمية.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. هي قدرة الواحد القهار الذي له وحده ملك السماوات والأرض في كل حين.