فالقوات المناهضة للشريعة ما تقاتلكم إلا لنزع إيمانكم منكم، ولإقصاء شرع محمد صلى الله عليه وسلم عن الأمة وتسليط القانون الذي روجته مؤسسات الكفر العالمية في الدنيا عليها.
أيا رفقائي المجاهدين،
فلا تتكاسلن عن المسئولية الخطيرة التي أنيطت بكم للدفاع عن الإسلام في شبه القارة وأنتم تدركون أهمية المعركة وأهمية الفترة. ولا تضعفوا وتهنوا أمام أعداء الشريعة الذين يزأرون ويستأسدون ... فهذه الأمة المضطهدة وخاصة أهالي الأسارى والشهداء قد علقوا أنظارهم بكم .... ينظرون إليكم بآمال كبيرة وقلوبهم تكاد أن تتقطع، فلله لا تحطموا آمالهم، وضحوا بأعيادكم ورغباتكم وأفراحكم من أجل أمة حبيبكم محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أجل الشرع الذي جاء به، والله يحب الذين يثبتون أمام أعداء الشرع الذي أنزله.
يا إخواني الغالين علي من قلبي وروحي،
قد جعلكم الله جيلا سعيدا بذل شبابه معرضا عن الدنيا في زمن الفتن هذا لإعلاء كلمة ربه ... وخاطروا من أجل ذلك بأنفسهم وأعراضهم وكل ما يملكون في وقت غُلب فيه دين الله منذ قرنين من الزمن. وأنتم تعلمون أن من يقاتل لأجل كلمة الله في زمن الضعف والانهزام هو أسعد حظا ممن يقاتل بعد الفتح والتمكين. قال الله تعالى: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً.
ومن مسلما أسعد من الذي قضى كل لحظة من شبابه في طاعة الله هذه، الطاعة التي تحافظ على جميع الطاعات سواها والوسيلة لغلبة دينه ... وشاب رأسه في هذا الطريق ... سبحان الله ... ما أسعد المسلم الذي تصبح شيبته نورا له في اليوم الذي يلهف فيه الناس وراء النور فلا يجدون شعاعا منه ... قال الرسول صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ.
أصدقائي الأحبة،
والناس يواجهون المصائب حتى في حياتهم الشخصية في الدنيا، وهم يجرون خلف حطامها فتلاحقهم الهموم والغموم ... أغنياء كانوا أم فقراء ... عاشوا في القصور أم في الأكواخ ... فمن الذي تركته الدنيا