وهناك فوائد أخرى تظهر لك جليّةً في الفصل التالي (( الفروق اللغوية والصرفية في الاستخدام القرآني والنبوي ) ).
3)الفرق بين الاسمين الشريفين (الرحمن الرحيم ) من حيث الدلالة اللغوية والصرفية في الاستخدام القرآني والنبوي .
*) في الدلالة اللغوية والصرفية:-
يقول د/أحمد مختار عمر في كتابه القيم ( أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدلالة ) (1) :
الفرق بين الرحمن والرحيم ويمكن تلخيص ما قيل في الفرق فيما يأتي:
أ ) لا فرق بينهما وهما مترادفان . (2)
ب) الفرق بينهما في معني الصيغة ، فوزن فعلان من أبنية المبالغة ،أما رحيم فهو فعيل بمعنى فاعل.
ج) الرحمن وصف لله وحده ، في حين أن الرحيم يمكن أن يوصف به الآخرون كذلك .
د ) الفرق بينها في المعنى المعجمي ، فالرحمن: المزيح للعلل ، والرحيم: المثيب على العامل فلا يضيع لعامل عملا ، ولا يهدر لساع سعيا ، أو الرحمن: الذي تعم رحمته المؤمن والكافر والصالح والطالح ،وأما الرحيم فخاص بالمؤمنين .
هـ) أن من الممكن أن يحل لفظ الرحمن محل لفظ الله - جل جلاله - كما ورد في القران كثيرًا ، وذلك بخلاف الرحيم . (3) .
و ) الرحمن لم تأت مصاحبة للمفعول مطلقًا ، وهي لم تأت في صحبة أي صفة إلهية سوى الرحيم ، في حين أن الرحيم جاءت مرتبطة بصفات أخرى (4) .
(1) أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدلالة ص57:55
(2) كقول من قال: نديم بمعنى ندمان
(3) سيأتي ذلك بالتفصيل بعد سطور
(4) اسمه جل وعلا الرحمن لا يأتي متعديا ًقال ابن القيم رحمه الله: ، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله: { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [ الأحزاب: 43 ] ، { إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } [ التوبة: 117 ] . ولم يجئ قط رحمن بهم فعلم أن رحمن هو الموصوف بالرحمة، ورحيم هو الراحم برحمته.