فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1101

وهناك فوائد أخرى تظهر لك جليّةً في الفصل التالي (( الفروق اللغوية والصرفية في الاستخدام القرآني والنبوي ) ).

3)الفرق بين الاسمين الشريفين (الرحمن الرحيم ) من حيث الدلالة اللغوية والصرفية في الاستخدام القرآني والنبوي .

*) في الدلالة اللغوية والصرفية:-

يقول د/أحمد مختار عمر في كتابه القيم ( أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدلالة ) (1) :

الفرق بين الرحمن والرحيم ويمكن تلخيص ما قيل في الفرق فيما يأتي:

أ ) لا فرق بينهما وهما مترادفان . (2)

ب) الفرق بينهما في معني الصيغة ، فوزن فعلان من أبنية المبالغة ،أما رحيم فهو فعيل بمعنى فاعل.

ج) الرحمن وصف لله وحده ، في حين أن الرحيم يمكن أن يوصف به الآخرون كذلك .

د ) الفرق بينها في المعنى المعجمي ، فالرحمن: المزيح للعلل ، والرحيم: المثيب على العامل فلا يضيع لعامل عملا ، ولا يهدر لساع سعيا ، أو الرحمن: الذي تعم رحمته المؤمن والكافر والصالح والطالح ،وأما الرحيم فخاص بالمؤمنين .

هـ) أن من الممكن أن يحل لفظ الرحمن محل لفظ الله - جل جلاله - كما ورد في القران كثيرًا ، وذلك بخلاف الرحيم . (3) .

و ) الرحمن لم تأت مصاحبة للمفعول مطلقًا ، وهي لم تأت في صحبة أي صفة إلهية سوى الرحيم ، في حين أن الرحيم جاءت مرتبطة بصفات أخرى (4) .

(1) أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدلالة ص57:55

(2) كقول من قال: نديم بمعنى ندمان

(3) سيأتي ذلك بالتفصيل بعد سطور

(4) اسمه جل وعلا الرحمن لا يأتي متعديا ًقال ابن القيم رحمه الله: ، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله: { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [ الأحزاب: 43 ] ، { إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } [ التوبة: 117 ] . ولم يجئ قط رحمن بهم فعلم أن رحمن هو الموصوف بالرحمة، ورحيم هو الراحم برحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت