ترادف الاسمين أي أن الرحمن والرحيم بمعنى واحد وهما كندمان و نديم ، وإنما جاء التكرر لتوكيد. (1)
اسمه - عز وجل - الرحمن ابلغ من الرحيم ، على قاعدة زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
اسمه - عز وجل - الرحمن لا يطلق على غيره ، بينما اسمه - عز وجل - الرحيم فيطلق على غيره كما في التنزيل { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ( التوبة:128) .
اسمه - عز وجل - الرحمن له خصائص عن اسمه الرحيم منها:
انه لا يُثنى ولا يُجمع ، بينما الرحيم يُثنى ويُجمع ، ليس له مؤنث على وزنه بل تنقل إلى غيره فمثلًا عطشان لا يقال عطشانة وإنما يقال عطشى ، أما الرحيم فله مؤنث فيقال: رجلٌ رحيم ، وامرأة ٌ رحيمة ، وأيضًا لا يُصرف ، بينما الرحيم يُصرف كما جاء في التنزيل { وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} ( هود:90) .
(1) قال مقيده عفا الله عنه وعن والديه: قد رد العلامة القاسمي هذا القول قائلًا: (وقد ناقش في كون(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:3) بمعنى واحد ، العلامة محمد عبده المصريّ في بعض مباحثه التفسيرية قائلًا: إن ذلك غفلة نسأل الله أن يسامح صاحبها ـ ثم قال ـ وأنا لا أجيز لمسلم أن يقول في نفسه أو بلسانه:إن في القران كلمة جاءت لتأكيد غيرها ولا معنى لها في نفسها ، بل ليس في القران حرف جاء لغير مقصود إلى أخر ما نقله )وكذلك رده ابن عاشور في التحرير (وينسب إلى قطرب أن الرحمان والرحيم يدلان على معنى واحد من الصفة المشبهة فهما متساويان وجعل الجمع بينهما في الآية من قبيل التوكيد اللفظي ومال إليه الزجاج وهو وجه ضعيف إذ التوكيد خلاف الأصل والتأسيس خير من التأكيد والمقام هنا بعيد عن مقتضى التوكيد، وقد ذُكرت وجوه في الجمع بين الصفتين ليست بمقنعة) .