فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 9348

(إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) : إذا دنا منه وظهرت أماراته. (خَيْرًا) : مالًا كثيرًا. عن عائشة رضى اللَّه عنها: أنّ رجلًا أراد الوصية وله عيال وأربع مئة دينار، فقالت: ما أرى فيه فضلًا، وأراد آخر أن يوصى فسألته: كم مالك؟ فقال: ثلاثة آلاف. قالت: كم عيالك؟ قال: أربعة. قالت: إنما قال اللَّه (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) وإنّ هذا الشيء يسير فاتركه لعيالك. وعن عليّ رضى اللَّه عنه: أنّ مولى له أراد أن يوصى وله سبعمائة فمنعه. وقال: قال اللَّه تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) والخير: هو المال، وليس لك مال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( خَيْرًا) : مالًا كثيرًا)، الراغب: الخير: ما يرغب فيه الكل، كالعقل مثلًا والعدل والفضل والشيء النافع، والشر: ضده، وقيل: الخير ضربان: مطلق، وهو أن يكون مرغوبًا فيه بكل حال، كالجنة، ومقيد، وهو أن يكون خيرًا لواحد، وشرًا لآخر، كالمال، ولهذا وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) [البقرة: 180] ، وفي آخر: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ* نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ) [المؤمنون: 55 - 56] ، وقال بعض العلماء: لا يقال للمال: خير حتى يكون كثيرًا، قال تعالى: (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) [العاديات: 8] ، والخير والشر يكونان اسمين كما مر ووصفين، وتقديرهما تقدير أفعل منه، كقوله تعالى: (نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا) [البقرة: 106] ، قال بعض العلماء: إنما سمي المال هنا خيرًا تنبيهًا على معنى لطيف، وهو أن الذي تحسن الوصية به ما كان مجموعًا من المال من وجه محمود، وعلى ذلك قوله تعالى: (قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) [البقرة: 215] وقيل في قوله تعالى: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) [النور: 33] أي: مالًا من جهتهم، وقيل: إن علمتم أن عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع، أي: بثواب.

قوله: (وعن علي رضي الله عنه) الحديث رواه الدارمي، عن هشام، عن أبيه، أن عليًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت