من الإحكام والرصانة، وإذا وقعت في الدرج لم تفتقر إلى زيادة شيء، ومنهم من لم يزدها، واستغنى عنها بتحريك الساكن، فقال: سِمٌ وسُم. قال:
باسم الذي في كل سورة سمُه
وهو من الأسماء المحذوفة الأعجاز؛ كيد ودم، وأصله سمو،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيما سوى حروف المد واللين ممنوعة، اللهم إلا إذا حكيت عن لسانك، لكن ذلك غير مجد عليك.
قوله: (والرصانة) ، وهي: الإحكام، الأساس: رصن البناء رصانة. ومن المجاز: له رأي رصين وكلام متين.
قوله: (باسم الذي في كل سورة سمُه) ، قبله:
أرسل فيها بازلًا يقرمه ... فهو بها ينحو طريقًا يعلمه
يقرمه: يتركه عن الركوب والعمل به ويدعه للفحل، الجوهري: المقرم: البعير المكرم الذي لا يُحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة، والضمير المستتر في"أرسل"للراعي، والبارز في"فيها"للإبل، وباسم يتعلق بـ"أرسل".
قوله: (وأصله سمو) ، فحذف الواو تخفيفًا لكثرة الاستعمال ولتعاقب الحركات، وخفف السين وحرك الميم، واجتلبت ألف الوصل ليمكن الابتداء. فقولك: اسم ليس فيه لام، فإذا جمعت وصغرت رددتها. وقال الكوفيون: أصله وسم وهو العلامة. وقال الزجاج: هذا غلط لأنا لا نعرف شيئًا دخلت عليه ألف الوصل فيما حذفت فاء فعله نحو عدة وزنة،