فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 9348

فكانت مظنة للإسراف المذموم المنهي عنه، فعطفت على الثالث الممسوح لا لتمسح، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فعطفت على الرابع) ، وفي نسخة:"على الثالث"، وقيل: هذا أشبه بإيراد القرآن، ولكن لما كانت الأعضاء الثلاثة المغسولة عبارة عن الوجه واليدين والرجلين فالرابع هذا. وقلت: الرابع أحسن لإيراد الكتاب، لأنه جعل المغسول ثلاثة، فالرابع هو الممسوح ونحوه سبق في تفسير قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [البقرة: 17] ، قال:"قد رجع الضمير في هذا الوجه إلى المنافقين، فما مرجعه في الثاني؟"إلى الأول.

وميل المصنف في عبارته إلى أن الجر على الجوار، قال ابن الحاجب: والخفض على الجوار ليس بجيد؛ إذ لم يأت في الكلام الفصيح، وإنما هو شاذ في كلام من لا يؤبه له من العرب. قال القاضي: والخفض على الجوار كثيرٌ في القرآن والشعر، كقوله تعالى: {عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ} [هود: 84] ، {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22] بالجر في قراءة حمزة والكسائي، وقوله:"جُحر ضب خرب"وللنحاة باب في ذلك، وفائدته: التنبيه على أنه ينبغي أن يقتصد في صب الماء عليها ويغسل غسلًا يقرب من المسح.

وقال أبو البقاء: (وحور عين) على قراءة من جر، معطوف على قوله: {بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ} [الواقعة: 18] ، والمعنى مختلف، إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين، والجوار مشهور عندهم في الإعراب، والصفات، وقلب الحروف، والتأنيث، فمن الإعراب: ما ذكروا من الصفات، قوله: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18] ، وإنما العاصف الريح، ومن قلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت