"هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي ولا أبالي"شهيد من شواهد الحق؛ ليجري عليه من الأحكام الأزلية.
وبقوله: {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] .
يشير إلى أن الإنسان وإن خلق من عالمي المغيب والشهادة، فالغالب عليه في البداية الشهادة وهي العالم الحسي، فيرى بالحواس الظاهرة عالم المحسوس مع اختلاف أجناسه، وهو بمعزل عن إدراك عالم الغيب، فمن الناس: من يكشف الله غطاءه عن بصر بصيرته؛ فيجعل بصره حديدًا، يبصر رشده ويحذر شره لهم المؤمنون من أهل السعادة.
ومنهم: من يكشف عن بصر بصيرته يوم القيامة، يوم {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ. . .} [الأنعام: 158] الآية، وهم الكفار من أهل الشقاوة {وَقَالَ قَرِينُهُ} [ق: 23] وهو سائقه، {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} [ق: 23] ، معد لك في الأزل.