ان تدفق رؤوس الاموال الاجنبية وزيادتها في الدول المضيفة تترك تاثيرا ايجابيا على ميزان المدفوعات، وذلك من خلال لجوء الشركات متعددة الجنسية الى بيع عملاتها الاجنبية للحصول على العملة الوطنية التي تحتاجها لتمويل مدفوعاتها المحلية، او محاولة التخفيف من شحة النقد الاجنبي في حالة توجيه الاستثمارات الاجنبية في القطاعات الانتاجية التي تؤدي الى احلال الاستيرادات ويساهم في سد جزء من حاجة السوق المحلية (الجميل،55،2001) ، وهذا يعني تحسين حالة ميزان المدفوعات عن طريق زيادة الصادرات وتخفيض الاستيرادات.
وقد تترك تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية آثارا سلبية على موازين المدفوعات في الدول المضيفة حيث تصل رؤوس الاموال المستثمرة في هذه الدول الى مرحلة معينة من نموها بحيث يصبح مقدار ما تستنزفه من ارباح وفوائد من هذه الدول يفوق بكثير حجم ما يتدفق منها الى هذه الدول، ولا شك ان توازن ميزان المدفوعات في الدول النامية التي تتميز بضخامة حجم رؤوس الاموال المستثمرة فيها يتطلب نموا سريعا في الصادرات، ليس فقط اسرع من نمو اجمالي الناتج المحلي فحسب وانما ايضا اعلى من معدل نمو الاستيرادات فاذا لم يسهم راس المال الاجنبي وسياسات التنمية المطبقة في تحقيق هذا الشرط، فليس بالامكان ان يتغلب الاقتصاد القومي على ظاهرة العجز في ميزان المدفوعات في الاجل المتوسط والطويل (Domdr,1950,314) .
-التأثير في النمو الاقتصادي:
ان الاستثمار الاجنبي يساهم في النمو الاقتصادي من طريقين، الاول ينشئ رصيدا اضافيا من راس المال للدول المضيفة ويضاف الى مدخرات هذه الدولة او احتياطي النقد الاجنبي، والثاني فانه يقدم المعرفة التقنية المطلوبة للاستكمال الناجح للمشروع الاستثماري وبالتالي يزيد من القدرة الاستيعابية للدولة المضيفة (Hammer,1973,9) .
-التأثير في سعر الصرف:
ان تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية تترك تاثيرات سلبية في اداء السياسة النقدية خاصة في الدول النامية، من خلال تاثيرها على استقرار سعر الصرف ومعدل التضخم النقدي، فتدفق الاموال الى الداخل يؤدي الى تقييم عملة الدولة المضيفة بأكثر من قيمتها فتصبح اسعار الاستيرادات منخفضة واسعار الصادرات