وإذا نظرنا إلي هذا السند نجد التطبيق العملي لتدليس التسوية، فبقية بن الوليد_ وهو مدلس تدليس التسوية_ هنا يروي الحديث عن شيخه عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد ألأسدي وهو ثقة، والواسطة التي أسقطها من السند هو إسحاق بن أبي فروة شيخ عبيد الله-وهو ضعيف منكر الحديث- والذي ارتقي إليه هو نافع مولي ابن عمر.
وهذا الإسناد ظاهره الاتصال والسبب يعود إلي أن بقية كني عبيد الله بن عمرو ونسبه إلي بني أسد وذلك توعيرا للطريق، ولذلك عد العلماء هذا النوع من أشر أنواع التدليس لما فيه من الغرر الشديد.
الضرب الثالث: تدليس القطع هو من تدليس الإسناد
وصورته أن يقطع أداة الرواية بالراوي
مثاله: ما رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث
قال: اخبرني محمد بن احمد الذهلي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد السكوني قال حدثنا علي بن خشرم قال: قال لنا بن عيينة: الزهري فقيل له: سمعته من الزهري؟ قال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري، حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري (14) . فابن عيينة من أصحاب الزهري اخذ عنه وسمع منه الكثير، لكن هنا نري انه يروي عنه بواسطة فدلس واسقط الواسطة مع أداة الرواية،