الصفحة 9 من 31

من المعلوم أن اللغة الأم اللغة العربية هي اللغة السامية التي تفرع عنها عدد من اللغات، جاء في الحديث:"أول من نطق لسانه بالعربية إسماعيل" [1] . وكانت اللغة العربية قريبة من اللغة العبرية والسريانية.

وتوسع العرب وتفرعهم في الجزيرة العربية والشام والعراق، جعل من هذه اللغة رباطًا قويًا لكل هؤلاء، وكان الشعر والأمثال والتراسل المحفوظ أبرز وسيلة للتخاطب والمناقلة، وهو ما دفع إلى أن تنتظم اللغة العربية لنفسها خطًا موحدًا، وهو ماسهل على متحدثيها ألا يتيهوا في غريب اللهجات، ونراهم تواضعوا على اللغة صرفًا ونحوا، ولا تكاد ترى فيه الشاذ، فالعرب قاطبة رفعت الفاعل والمبتدأ ونصبت المفعول به والحال ونحوها ومن يتأمل النحو البصري خاصة يجد أن الأسس والنظم التي اعتمدها تدوين النحو هو استقراء اللغة وإثبات المشتهر المعروف، وإبقاء المختلف حسب مااقتضاه وجوده شاذًا أو ضرورة أو قليلًا على مانراه فيما كتبه ابن هشام وغيره في شروح الألفية.

هذا الوضع جعل من اللغة العربية إمكانية تعلمها وضبطها أمرًا

(1) أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 602 ح 4029) والبيهقي في الشعب (2/ 233 ح 1617) ... وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وخالفه الذهبي وقال عبد العزيز [بن عمران] واه. وعزاه الحافظ في لبفتح (6/ 403) إلى الزبير بن بكار عن علي في النسب وحسن إسناده، ولم أقف عليه. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (ح 2581) وعزاه إلى الشيرازي في الألقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت