الأرض أوحى إليه الأسماء بقوله - سبحانه: {وعلم آدم الأسماء كلها} [1] ، ومعنى"الأسماء"هنا فيه خلاف عريض لا يتسع المقام لحديثه، وهو جزء من الاختلاف في اللغة هل هي توقيفية أم مواضعة واصطلاح [2] . وغير ذلك من الآفاق بهذه الشؤون اللغوية، التي نرى هنا أنه ينبغي لكل من اضطلع بالترجمة وفنونها أن يمر - ولو مرور الكرام - على هذه النظريات التي تتحدث في نشأة اللغة ويتأملها.
فالمترجم بحاجة دائمة إلى المقاربة والتأمل في نظريات نشأة اللغة، فهذا سيساعده على مران أكثر في الترجمة وابتكار الألفاظ المناسبة. وبتأمله هذا سيلاحظ جليًا تطور اللغة وانتقالاتها وتبدل ألفاظها ودلالاتها ن وسيلحظ - كذلك - ما للغة العربية من خاصية نادرة في هذا المجال من تطور منضبط وحراك مرن يزاوج بين الأصالة وروح العصر ومتطلباته.
(1) سورة البقرة (31)
(2) ... انظر: الصاحبي في فقه اللغةص 14، المزهر ج 1 ص 12