الصفحة 98 من 121

لزيارة القبور والمشاهد قال إبن عقيل لا يباح له الترخص لأنه منهي عن السفر إليها قال النبي

لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد والصحيح إباحته وجواز القصر فيه لأن النبي كان ياتي قباء ماشيا وراكبا وكان يزور القبور وقال زورها تذكركم الآخرة وأما قوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد فيحمل على نفي الفضيلة لا على التحريم وليس الفضيلة شرطا في إباحة القصر ولا يضر إنتفاؤها انتهي وفيه من الفوائد أنه صرح بأن الصحيح أن ذلك في نفي الفضيلة وأن المنع إنما نسبه إلى إبن عقيل فقط فأين قول إبن تيمية وطوائف كثيرون من العلماء المتقدمين وإبن قدامة واسع الباع في الإطلاع فكيف يقتصر على إبن عقيل وحده ويترك طوائف كثيرة من العلماء المتقدمين وهذه كتب الحنابلة وغيرها مشهورة فإين النقل فيها عن المتقدمين وهذا مما يعرفك ان إبن تيمية يكذب في الإجماع ومن تتبع ذلك وجده صحيحا وينقل في بعض الأحيان شيئا وهو كذب محقق وإذا نقل كلام الغير لم ينقله على وجهه وإن نقله على وجهه دس فيه ما ليس من كلام ذلك المنقول فأعلم ذلك وتنبه له وأحذر تقليده تهلك كما هلك وقول غبن عقيل لا يباح الترخيص لزيارة القبور لأنه منهي عن السفر إليها لم يصرح بقبور الأنبياء ولا بقبر النبي ولم يعلم مراده وعلى تقدير إرادته ذلك فهو مخطيء وضعيف الإدراك في الإستدلال ألا تراه اعتمد على الحديث وما إبن عقيل وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الحديث لا دليل فيه إلا عند عوام الفقهاء وأن من تمسك به فقد تمسك بما لا يفيد ولا بد من ذكر ألفاظ الحديث لتتم الفائدة وقد ورد بألفاظ مختلفة أشهرها لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى واللفظ الثاني تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت